سليمان بن الأشعث السجستاني
78
سنن أبي داود
في سكة المربد فمرت جنازة معها ناس كثير قالوا : جنازة عبد الله بن عمير ، فتبعتها ، فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بريذينته وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس ، فقلت : من هذا الدهقان ؟ قالوا : هذا أنس بن مالك ، فلما وضعت الجنازة قام أنس فصلى عليها وأنا خلفه لا يحول بيني وبينه شئ ، فقام عند رأسه فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع ، ثم ذهب يقعد ، فقالوا : يا أبا حمزة المرأة الأنصارية ، فقربوها وعليها نعش أخضر ، فقام عند عجيزتها فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ، ثم جلس ، فقال العلاء بن زياد : يا أبا حمزة هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على الجنازة كصلاتك يكبر عليها أربعا ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة ؟ قال : نعم ، قال : يا أبا حمزة ، غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، غزوت معه حنينا فخرج المشركون فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا ، وفى القوم رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا ، فهزمهم الله ، وجعل يجاء بهم فيبايعونه على الاسلام ، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : إن علي نذر إن جاء الله بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجئ بالرجل ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله ، تبت إلى الله ، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبايعه ليفي الآخر بنذره ، قال : فجعل الرجل يتصدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمره بقتله ، وجعل يهاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتله ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع شيئا بايعه ، فقال الرجل : يا رسول الله نذري ، فقال : ( إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك ) فقال : يا رسول الله ، ألا أومضت إلى ؟ فقال النبي : صلى الله عليه وسلم : ( إنه ليس لنبي أن يومض ) قال أبو غالب : فسألت عن صنيع أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها ، فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش فكان الامام يقوم حيال عجيزتها يسترها من القوم قال أبو داود : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) نسخ من هذا الحديث الوفاء بالنذر في قتله بقوله : إني قد تبت . 3195 حدثنا مسدد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا حسين المعلم ، ثنا عبد الله بن بريدة ، عن سمرة بن جندب ، قال : صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها للصلاة وسطها .
--> 3195 - وهو الأرجح عندنا .