سليمان بن الأشعث السجستاني
457
سنن أبي داود
( 52 ) باب في الحسد 4903 حدثنا عثمان بن صالح البغدادي ثنا أبو عامر يعنى عبد الملك بن عمرو ثنا سليمان بن بلال ، عن إبراهيم بن أبي أسيد ، عن جده ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إياكم والحسد ، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) أو قال : ( العشب ) . 4904 حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء ، أن سهل بن أبي أمامة حدثه ، أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة ، في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة ، فإذا هو يصلى صلاة خفيفة دقيقة كأنها صلاة مسافر أو قريبا منها ، فلما سلم قال أبى : يرحمك ، أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شئ تنفلته ، قال : إنها المكتوبة ، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أخطأت إلا شيئا سهوت عنه فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم ، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم ، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) ثم غدا من الغد فقال : ألا تركب لتنظر ولتعتبر ؟ قال : نعم ، فركبوا جميعا فإذا هم بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها ، فقال : أتعرف هذه الديار ؟ فقلت : ما أعرفني بها وبأهلها ، هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد ، إن الحسد يطفئ نور الحسنات والبغي يصدق ذلك أو يكذبه ، والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه . ( 53 ) باب في اللعن 4905 حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا يحيى بن حسان ، ثنا الوليد بن رباح ، قال : سمعت نمران يذكر ، عن أم الدرداء ، قالت : سمعت أبا الدرداء يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ، ثم تأخذ يمينا وشمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن ، فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها ) قال أبو داود :
--> 4904 - ( رهبانية ابتدعوها ) سورة الحديد من الآية ( 27 ) .