سليمان بن الأشعث السجستاني
398
سنن أبي داود
( 9 ) باب في الخلفاء 4632 حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، ثنا عبد الرزاق ، قال محمد : كتبته من كتابه ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : كان أبو هريرة يحدث أن رجلا أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني أرى الليل ظلة ينطف منها السمن والعسل ، فأرى الناس يتكففون بأيديهم ، فالمستكثر والمستقل ، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض ، فأراك يا رسول الله أخذت به فعلوت به ، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ، ثم وصل فعلا به ، قال أبو بكر : بأبي وأمي لتدعني فلأعبرنها ، فقال : ( أعبرها ) قال : أما الظلة فضلة الاسلام ، وأما ما ينطف من السمن والعسل فهو القرآن لينه وحلاوته ، وأما المستكثر والمستقل فهو المستكثر من القرآن والمستقل منه ، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحق الذي أنت عليه : تأخذ به فيعليك الله ، ثم يأخذ به بعدك رجل فيعلو به ، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به ، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع ، ثم يوصل له فيعلو به ، أي رسول الله لتحدثني أصبت أم أخطأت ، فقال : ( أصبت بعضا وأخطأت بعضا ) فقال : أقسمت يا رسول الله لتحدثني ما الذي أخطأت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تقسم ) . 4633 حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا سليمان ابن كثير ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بهذه القصة ، قال : فأبى أن يخبره . 4634 حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا الأشعث ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم : ( من رأى منكم رؤيا ) ؟ فقال رجل : أنا ، رأيت كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ، ووزن عمر وأبو بكر فرجح أبو بكر ، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ، ثم رفع الميزان ، فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . 4635 حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم : ( أيكم رأى رؤيا ) ؟ فذكر معناه ، ولم يذكر الكراهية ، قال : فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعنى فساءه ذلك ، فقال : ( خلافة نبوة ، ثم يؤتى الله الملك من يشاء ) .