سليمان بن الأشعث السجستاني

357

سنن أبي داود

4471 حدثنا ابن نفيل ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بهذا الحديث ، قال في كل مرة : ( فليضربها كتاب الله ولا يثرب عليها ) وقال في الرابعة : ( فإن عادت فليضربها كتاب الله ثم ليبعها ولو بحبل من شعر ) . ( 34 ) باب في إقامة الحد على المريض 4472 حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى فعاد جلدة على عظم ، فدخلت عليه جارية لبعضهم ، فهش لها فوقع عليها فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك ، وقال : استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإني قد وقعت على جارية دخلت على ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به ، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ، ما هو إلا جلد على عظم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة . 4473 حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا إسرائيل ، ثنا عبد الأعلى ، عن أبي جميلة ، عن علي رضي الله عنه ، قال : فجرت جارية لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( يا علي ، انطلق فأقم عليها الحد ) فانطلقت فإذا بها دم يسيل لم ينقطع ، فأتيته ، فقال : ( يا علي أفرغت ) ؟ قلت : أتيتها ودمها يسيل ، فقال : ( دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد ، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ) قال أبو داود : وكذلك رواه أبو الأحوص عن عبد الأعلى ، ورواه شعبة عن عبد الأعلى فقال فيه : قال : ( لا تضربها حتى تضع ) والأول أصح .

--> 4471 - فليضربها كتاب الله : أي ليضربها الحد الذي نص عليه كتاب الله وهو نصف حد الحرة . 4472 - أضنى : اشتد عليه المرض حتى نحل بدنه وأصابه الهزال . وليس التخفيف بالضرب عليه لضعفه بل لأنه حد الجلد دون الرجم إذ كان غير محصن ، وفى حالة المرض التي هو بها لو جلد لمات فكانت العقوبة أشد مما هو مأمور به . والشمراخ واحد الشماريخ وهو العيدان التي ينبت عليها ثمر النخل ويصير تمرا . 3473 - فجرت : زنت . حتى تضع : حتى تلد وتضع حملها .