سليمان بن الأشعث السجستاني
352
سنن أبي داود
4450 حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، ثنا رجل من مزينة ، ح وثنا أحمد بن صالح ، ثنا عنبسة ، ثنا يونس ، قال : قال محمد بن مسلم : سمعت رجلا من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه ، ثم اتفقا : ونحن عند سعيد بن المسيب ، فحدثنا عن أبي هريرة ، وهذا حديث معمر وهو أتم ، قال : زنى رجل من اليهود وامرأة ، فقال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي بعث بالتخفيف فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله قلنا : فتيا نبي من أنبيائك ، قال : فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه ، فقالوا : يا أبا القاسم ، ما ترى في رجل وامرأة زنيا ؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم ، فقام على الباب فقال : ( أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن ) ؟ قالوا : يحمم ويجبه ويجلد ، والتجبية : أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما ، قال : وسكت شاب منهم ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم سكت ألظ به النشدة ، فقال : اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فما أول ما ارتخصتم أمر الله ) قال : زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم ، ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأراد رجمه فحال قومه دونه وقالوا : لا يرجم صاحبنا حتى تجئ بصاحبك فترجمه ، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فإني أحكم بما في التوراة ) فأمر بهما فرجما ، قال الزهري : فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا ) كان النبي صلى الله عليه وسلم منهم . 4451 حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني حدثني محمد يعنى ابن سلمة عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، قال : سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : زنى رجل وامرأة من اليهود وقد أحصنا حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وقد كان الرجم مكتوبا عليهم في التوراة فتركوه وأخذوا بالتجبية ، يضرب مائة بحبل مصلى بقار ويحمل على حمار وجهه مما يلي دبر الحمار ، فاجتمع أحبار من أحبارهم فبعثوا قوما آخرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : سلوه عن حد الزاني ، وساق
--> 4450 - يجبه : أي تحنى جبهته والمقصود ينكس ويخزى بأن يركب على حمار وجهه إلى دبر الحمار . ألظ به التشدة : شدد عليه في المناشدة . ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ) سورة المائدة من الآية ( 44 ) . 4451 - ( فإن جاءوك فاحكم ) سورة المائدة من الآية ( 42 ) .