سليمان بن الأشعث السجستاني
350
سنن أبي داود
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما : يا رسول الله ، اقض بيننا بكتاب الله ، وقال الآخر وكان أفقههما : أجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله ، وائذن لي أن أتكلم ، قال : ( تكلم ) قال : إن ابني كان عسيفا على هذا والعسيف الأخير فزنى بامرأته ، فأخبروني أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي ، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وإنما الرجم على امرأته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، أما غنمك وجاريتك فرد إليك ) وجلد ابنه مائة وغربه عاما ، وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها ، فاعترفت ، فرجمها . ( 26 ) باب في رجم اليهوديين 4446 حدثنا عبد الله بن مسلمة ، قال : قرأت على مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال : إن اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تجدون في التوراة في شأن الزنا ) ؟ فقالوا : نفضحهم ويجلدون ، فقال عبد الله بن سلام : كذبتم إن فيها الرجم ، فأتوا بالتوراة فنشروها فجعل أحدهم يده على آية الرجم ، ثم جعل يقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له عبد الله بن سلام : ارفع يدك ، فرفعها فإذا فيها آية الرجم ، فقالوا : صدق يا محمد فيها آية الرجم ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال عبد الله بن عمر : فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة . 4447 حدثنا مسدد ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن البراء بن عازب ، قال : مروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي قد حمم وجهه وهو يطاف به ، فناشدهم ما حد الزاني في كتابهم ، قال : فأحالوه على رجل منهم ، فنشده النبي صلى الله عليه وسلم ما حد الزاني في كتابكم ؟ فقال : الرجم ، ولكن ظهر الزنا في أشرافنا فكرهنا أن يترك الشريف ويقام على من دونه ، فوضعنا هذا عنا ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم ، ثم
--> 4446 - والرجم في التوراة قد ذكر في أكثر من موضع ، فقد ذكر في سفر تثنية الاشتراع وفى سفر اللاويين . 4447 - حمم وجهه : طلى بغبار الفحم أي سود وجهه بالفحم .