سليمان بن الأشعث السجستاني
346
سنن أبي داود
( حتى غاب ذلك منك في ذلك منها ) ؟ قال : نعم ، قال : ( كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر ) ؟ قال : نعم ، قال : ( فهل تدرى ما الزنا ) ؟ قال : نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، قال : ( فما تريد بهذا القول ) ؟ قال : أريد أن تطهرني ، فأمر به فرجم ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه : أنظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب ، فسكت عنهما ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله ، فقال : ( أين فلان وفلان ) ؟ فقالا : نحن ذان يا رسول الله ، قال : ( انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار ) ؟ فقالا : يا نبي الله ، من يأكل من هذا ؟ قال : ( فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه ، والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينقمس فيها ) . 4429 حدثنا الحسن بن علي ، ثنا أبو عاصم ، ثنا ابن جريج ، قال : أخبرنا أبو الزبير ، عن ابن عم أبي هريرة ، عن أبي هريرة ، بنحوه ، زاد : واختلفوا ، فقال بعضهم : ربط إلى شجرة ، وقال بعضهم وقف . 4430 حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني والحسن بن علي ، قالا : ثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر بن عبد الله أن رجلا من أسلم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنا ، فأعرض عنه ، ثم اعترف فأعرض عنه ، حتى شهد على نفسه أربع شهادات ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أبك جنون ) ؟ قال : لا ، قال : ( أحصنت ) ؟ قال : نعم ، قال : فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرجم في المصلى ، فلما أذلقته الحجارة فر ، فأدرك فرجم حتى مات ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرا ، ولم يصل عليه . 4431 حدثنا أبو كامل ، ثنا يزيد يعنى ابن زريع ح وثنا أحمد بن منيع ، عن يحيى بن زكريا ، وهذا لفظه ، عن داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجم ماعز بن مالك خرجنا به إلى البقيع ، فوالله ما أوثقناه ولا حفرنا له ، ولكنه قام لنا ، قال أبو كامل : قال : فرميناه بالعظام والمدر والخزف ، فاشتد واشتددنا خلفه حتى
--> 4429 - وقف : أوقف . 4430 - أذلقته الحجارة : اصابته وآذته . 4431 - المدر : الطين اليابس ، الخزف : الفخار . جلاميد الحمرة . حجارة القاسية الكبيرة حتى سكت : حتى مات وسكنت حركته .