سليمان بن الأشعث السجستاني
320
سنن أبي داود
نعم ، قال : أطاعوه أم عصوه ؟ قلت : بل أطاعوه ، قال : ذاك خير لهم ) . 4326 حدثنا حجاج بن أبي يعقوب ، ثنا عبد الصمد ، ثنا أبي ، قال : سمعت حسينا المعلم ، ثنا عبد الله بن بريدة ، ثنا عامر بن شراحيل الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس ، قالت : سمعت منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادى : أن الصلاة جامعة ، فخرجت ، فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على المنبر وهو يضحك ، قال : ( ليلزم كل إنسان مصلاه ) ثم قال : ( هل تدرون لم جمعتكم ) ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ( إني ما جمعتكم لرهبة ولا رغبة ، ولكن جمعتكم أن تميما الداري كان رجلا نصرانيا ، فجاء فبايع وأسلم ، وحدثني حديثا وافق الذي حدثتكم عن الدجال ، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لحم وجذام ، فلعب بهم الموج شهرا في البحر ، وأرفأوا إلى جزيرة حين مغرب الشمس ، فجلسوا في أقرب السفينة ، فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر ، قالوا : ويلك ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة ، انطلقوا إلى هذا الرجل في هذا الدير ، فإنه إلى خبركم بالأشواق ، قال : لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة ، فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير ، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا وأشده وثاقا مجموعة يداه إلى عنقه ) فذكر الحديث ، وسألهم عن نخل بيسان ، وعن عين زغر ، وعن النبي الأمي ، قال : إني أنا المسيح ، وإنه يوشك أن يؤذن لي في الخروج قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( وإنه في بحر الشام ، أو بحر اليمن ، لا بل من قبل المشرق ما هو ) مرتين ، وأومأ بيده قبل المشرق ، قالت : حفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وساق الحديث . 4327 حدثنا محمد بن صدران ، ثنا المعتمر ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن مجالد بن سعيد ، عن عامر ، قال : حدثتني فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ثم صعد المنبر ، وكان لا يصعد عليه إلا يوم جمعة قبل يومئذ ، ثم ذكر هذه القصة ، قال أبو داود : وابن صدران بصرى غرق في البحر مع ابن مسور لم يسلم منهم غيره . 4328 حدثنا واصل بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن فضيل ، عن الوليد بن عبد الله
--> 4326 - أرفأوا : لجأوا إلى مرفأ ورسوا فيه . أقرب السفينة : قوارب النجاة أو النزول إلى الشاطئ وهي قوارب صغيرة تحملها السفن عادة .