سليمان بن الأشعث السجستاني
281
سنن أبي داود
28 - كتاب الترجل [ 21 بابا : 55 حديثا ] ( 1 ) [ باب في النهى عن الاكثار من الترجل ] 4159 حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا . 4160 حدثنا الحسن بن علي ، ثنا يزيد المازني ، أخبرنا الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر ، فقدم عليه ، فقال : أما إني لم آتك زائرا ، ولكني سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم ، قال : وما هو ؟ قال : كذا وكذا ، قال : فمالي أراك شعثا وأنت أمير الأرض ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه ، قال : فما لي لا أرى عليك حذاء ؟ قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحيانا . 4161 حدثنا النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي أمامة ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبي أمامة ، قال : ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا تسمعون ، ألا تسمعون ، إن البذاذة من الايمان ، إن البذاذة من الايمان ) يعنى التقحل ، وقال أبو داود : هو أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري .
--> ( 1 ) ليس في الأصل رقم لهذا الباب أو عنوان وقد أضفناهما للضرورة . 4159 - الترجل : تسريح الشعر . غبا : أي من وقت لآخر بينهما فاصل زمني معقول وفيه النهى عن الاكثار من الترجل وتسريح الشعر لأنه اقبال على الزينة من الرجال كأنه تشبه بالنساء ولا ينكر الرجل على النساء ، لأن المرأة إنما تتجمل لزوجها . 4160 - الإرفاه : الترفه أي الاهتمام بالرفاهية ونعومة العيش . شعثا : أي شعرك غير مسرح . 4161 - البذاذة : تعود خشونة العيش في المأكل والمشرب والملبس والمقعد ، وفى الحديث أيضا : ( اخشوشنوا فان النعم لا تدوم ) . وبذا الرجل : صار رث الهيئة واللباس وهذا لا يعنى ترك النظافة وغسل الثياب فهذه من الطهارة والنظافة من الايمان . التعجل : عيش المرء كأنه في سنة قاحلة .