سليمان بن الأشعث السجستاني

267

سنن أبي داود

( المنان الذي لا يعطى شيئا إلا منه ) . 4089 حدثنا هارون بن عبد الله ، ثنا أبو عامر يعنى عبد الملك بن عمرو ثنا هشام بن سعد ، عن قيس بن بشر التغلبي ، قال : أخبرني أبي ، وكان جليسا لأبي الدرداء ، قال : كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له ابن الحنظلية ، وكان رجلا متوحدا قلما يجالس الناس ، إنما هو صلاة ، فإذا فرغ فإنما هو تسبيح وتكبير حتى يأتي أهله ، فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء ، فقال له أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، فقدمت ، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لرجل إلى جنبه : لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو فحمل فلان فطعن فقال : خذها منى وأنا الغلام الغفاري ، كيف ترى في قوله ؟ قال : ما أراه إلا قد بطل أجره ، فسمع بذلك آخر ، فقال : ما أرى بذلك بأسا ، فتنازعا ، حتى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( سبحان الله ! لا بأس أن يؤجر ويحمد ) فرأيت أبا الدرداء سر بذلك ، وجعل يرفع رأسه إليه ويقول : أنت سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فيقول : نعم ، فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول : ليبركن على ركبتيه ، قال : فمر بنا يوما آخر ، فقال له أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المنفق على الخيل كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها ) ثم مر بنا يوما آخر ، فقال له أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ، قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره ) فبلغ ذلك خريما فعجل فأخذ شفرة فقطع بها جمته إلى أذنيه ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه ، ثم مر بنا يوما آخر ، فقال له أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنكم قادمون على إخوانكم ، فأصلحوا رحالكم ، وأصلحوا لباسكم ، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس ، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ) قال أبو داود : وكذلك قال أبو نعيم عن هشام ، قال : حتى تكونوا كالشامة في الناس . ( 28 ) باب ما جاء في الكبر 4090 حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، ح وثنا هناد يعنى ابن السرى

--> 4089 - الجمة : شعر الرأس .