سليمان بن الأشعث السجستاني
173
سنن أبي داود
صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من ضار أضر الله به ، ومن شاق شاق الله عليه ) . 3636 حدثنا سليمان بن داود العتكي ، ثنا حماد ، ثنا واصل مولى أبى عيينة ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي يحدث ، عن سمرة بن جندب أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار ، قال : ومع الرجل أهله ، قال : فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به ويشق عليه ، فطالب إليه أن يبيعه ، فأبى ، فطلب إليه أن يناقله ، فأبى ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه ، فأبى ، فطلب إليه أن يناقله ، فأبى ، قال : ( فهبه له ولك كذا وكذا ) أمرا رغبه فيه ، فأبى ، فقال : ( أنت مضار ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري : ( اذهب فاقلع نخله ) . 3637 حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا الليث ، عن الزهري ، عن عروة ، أن عبد الله بن الزبير حدثه ، أن رجلا خاصم الزبير في شراج الحرة التي يسقون بها ، فقال الأنصاري : سرح الماء يمر ، فأبى عليه الزبير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير : ( اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك ) : فغضب الأنصاري ، فقال : يا رسول الله ، أن كان ابن عمتك ؟ فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : ( اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ) فقال الزبير : فوالله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك ) الآية . 3638 حدثنا محمد بن العلاء ، ثنا أبو أسامة ، عن الوليد يعنى ابن كثير عن أبي مالك بن ثعلبة ، عن أبيه ثعلبة بن أبي مالك ، أنه سمع كبراءهم يذكرون أن رجلا من قريش كان له سهم في بني قريظة ، فخاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهزور يعنى السيل الذي يقتسمون ماءه ، فقضى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الماء إلى الكعبين لا يحبس الأعلى على الأسفل .
--> 3636 - عضد وعضيد : الطريقة من النخل . وهي النخل القصار ينال ثمرها باليد دون صعود فوق النخلة . 3637 - شراج : ج . شرجة وهو مجرى ماء الري . أن كان ابن عمتك : أي هل حكمت بهذا لأنه ابن عمتك ؟ الجدر : الجذر : أصول الشجر وهذا عقابا له لرفضه حكم الرسول صلى الله عليه وسلم وشكه في عدالة حكمه . ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك ) سورة النساء من الآية ( 65 ) . 3638 - مهزوز : واد في المدينة كان ماء السيل يجتمع فيه ويستعملون ما اجتمع فيه من ماء للري .