عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي

97

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة

فقد روى البخاري « 1 » ، ومسلم « 2 » عن أنس بن مالك في حديث الشفاعة : « . . . فأقول أمتي فيقال لي : انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها فأنطلق فأفعل ثم أعود إلى ربى فأحمده تلك المحامد ثم أخر له ساجدا ، فيقال لي : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع فأقول : يا رب أمتي أمتي فيقال لي انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل » هذا لفظ مسلم . وروى البخاري « 3 » ، ومسلم « 4 » من حديث أبي سعيد الخدري يرويه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « . . . فيقول اللّه تعالى : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه ويحرم اللّه صورهم على النار فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أنصاف ساقيه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون فيقول : اذهبوا فما وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون ، فيقول : اذهبوا فما وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون من عرفوا » . هذا لفظ البخاري . ومما احتج به حديث : « لا يزنى الزاني » : يقول النووي تعليقا عليه في باب نقصان الإيمان بالمعاصي « 5 » « هذا الحديث مما اختلف العلماء في معناه فالقول الصحيح الّذي قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفى الشيء ويراد نفى كماله ومختاره « 6 » . اه .

--> ( 1 ) في الصحيح 13 / 474 ح : 7510 . ( 2 ) في الصحيح 1 / 182 . ( 3 ) في الصحيح 13 / 421 ح : 4739 . ( 4 ) في الصحيح 1 / 169 - 170 ح : 302 . ( 5 ) في شرح صحيح مسلم : 2 / 41 . ( 6 ) انظر : قول الإمام أحمد - وغيره - في معنى الحديث عند بعض ما احتج به الإمام أحمد على تفريقه بين الإسلام والإيمان ص : 109 .