عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي

94

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة

منه عن الصحابة ولم يعرف فيه مخالف من الصحابة « 1 » . ويقول أيضا : وبعضهم عدل عن لفظ الزيادة والنقصان إلى لفظ التفاضل فقال : أقول الإيمان يتفاضل ويتفاوت ، ويروى عن ابن المبارك وكان مقصوده الإعراض عن لفظ وقع فيه النزاع إلى معنى لا ريب في ثبوته « 2 » . بعض ما احتج به الإمام أحمد على زيادة الإيمان ونقصانه من الكتاب والسنة 30 - في كتابه إلى أبى عبد الرحيم الجوزجاني قال : ثم ما وصف اللّه تبارك وتعالى في كتابه من زيادة الإيمان في غير موضع مثل قوله : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ « 3 » وقال : لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً « 4 » وقال : وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً « 5 » وقال : فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ « 6 » . ثم قال : فإن زعموا أنهم لا يقبلون زيادة الإيمان من أجل أنهم لا يدرون ما زيادته ، وأنها غير محدودة ، فما يقولون في أنبياء اللّه وكتبه ورسله ؟ هل يقرون بهم في الجملة ويزعمون أنه من الإيمان ؟ فإن قالوا : نعم . قيل لهم : هل تجدونهم أو تعرفوا « 7 » عددهم أليس إنما يصيرون في ذلك إلى الإقرار بهم في الجملة ثم يكفوا « 8 » عن عددهم وكذلك زيادة الإيمان « 9 » .

--> ( 1 ) مجموع الفتاوى : 7 / 224 . ( 2 ) مجموع الفتاوى : 7 / 506 - 507 . ( 3 ) سورة الفتح / 4 . وقد نقل ابن هانئ احتجاجه بهذه الآية . انظر : مسائل ابن هانئ : 2 / 163 . ( 4 ) سورة المدثر / 31 . ( 5 ) سورة الأنفال / 2 . ( 6 ) سورة التوبة / 124 . ( 7 ) في كتاب الإيمان لابن تيمية ص : 391 « هل تجدونهم وتعرفون » . ( 8 ) في كتاب الإيمان لابن تيمية ص : 391 « يكفون » . ( 9 ) السنة للخلال : ( ق 108 / ب - 109 / أ ) .