عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي
213
المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة
لِنَفْسِي « 1 » وقال : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ « 2 » وقال : كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ « 3 » وقال : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ « 4 » فقد عرف من عقل عن اللّه أنه لا يعنى نفسه مع الأنفس التي تذوق الموت وقد ذكر اللّه نفسه فكذلك إذا قال : خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا يعنى نفسه ولا علمه ولا كلامه مع الأشياء المخلوقة ففي ما مر دلالة لمن عقل عن اللّه تعالى « 5 » . قال أحمد - رحمه اللّه - : من تفكر ورجع عن القول الّذي يخالف الكتاب والسنة ( ق 16 / أ ) ولم يقل على اللّه إلا الحق فإن اللّه تعالى أخذ ميثاق خلقه فقال تعالى : أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ « 6 » وقال : قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ « 7 » فقد حرم أن يقال عليه الكذب ثم قال : وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ « 8 » أعاذنا اللّه وإياكم من فتن المضلين . وقد ذكر اللّه كلامه في غير موضع من القرآن فسماه كلاما ولم يسمه خلقا . قوله : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ « 9 » وقال : حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ « 10 » وقال : وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ « 11 » وقال : بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي « 12 » وقال : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً « 13 » وقال : النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ
--> ( 1 ) سورة طه / 41 . ( 2 ) سورة آل عمران / 28 . ( 3 ) سورة الأنعام / 12 . ( 4 ) سورة آل عمران / 185 . ( 5 ) وانظر : جواب شارح الطحاوية ص : 183 - 186 على ادعاء الجهمي هذا . ( 6 ) سورة الأعراف / 169 . ( 7 ) سورة الأعراف / 33 . ( 8 ) سورة الزمر / 60 . ( 9 ) سورة البقرة / 37 . ( 10 ) سورة التوبة / 6 . ( 11 ) سورة الأعراف / 143 . ( 12 ) سورة الأعراف / 44 . ( 13 ) سورة النساء / 164 .