عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي

146

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة

وواقعة منهم على جهة الاستقلال ، وهو مع كونه مذهبا باطلا . أخف من المذهب الأول » « 1 » . اه . والإيمان بالقدر لا يتم إلا بتحقيق مراتبه الأربع : وأولى هذه المراتب : مرتبة العلم : ومقتضاها الإيمان بأن اللّه عز وجل عالم بكل شيء بما كان وما سيكون جملة وتفصيلا أزلا وأبدا لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ « 2 » والعلم صفة له عز وجل وهي من صفات الذات « 3 » قال تعالى : يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها « 4 » ، وقال عز وجل : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 5 » ، وقال جل شأنه وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 6 » ، وقال تبارك وتعالى : لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً « 7 » ، وقال سبحانه وتعالى أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ « 8 » . وغير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على شمول علمه عز وجل لجميع الكليات والجزئيات سواء منها ما يتعلق بأفعاله أو بأفعال عباده .

--> عنهم العلم وأخرج البخاري ومسلم لجماعة منهم ، لكن من كان داعية إليه لم يخرجوا له ، وهذا مذهب فقهاء أهل الحديث كأحمد وغيره » . ا ه . الإيمان ص : 369 . قلت : « وهم من عناهم أحمد عندما قيل له : الرجل يكون له قرابة قدرى قال : القدر لا يخرجه من الإسلام » . السنة للخلال ( ق : 86 / أ ) . ( 1 ) فتح الباري : 1 / 119 . ( 2 ) سورة سبأ / 3 . ( 3 ) وسيأتي مزيد من التفصيل حول هذه الصفة عند الكلام عن « قول الإمام أحمد في صفة العلم » ص : 283 . ( 4 ) سورة سبأ / 2 ، والحديد / 4 . ( 5 ) سورة الحديد / 3 . ( 6 ) سورة الأنعام / 59 . ( 7 ) سورة الطلاق / 12 . ( 8 ) سورة العنكبوت / 10 .