عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي

110

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة

- أي أبوه سعد بن أبي وقاص - إنه مؤمن . فقال النبي عليه السلام : أو مسلم « 1 » « 2 » . 50 - وحديث : « لا يزنى الزاني . . سأل أبو الحارث الصائغ أبا عبد اللّه عن معناه فقال : قد تأولوه فأما عطاء فقال : يتنحى عنه الإيمان ، وقال طاوس إذا فعل ذلك زال عنه الإيمان « 3 » وروى عن الحسن قال : إن تراجع راجعه الإيمان وقد قيل : يخرج من الإيمان إلى الإسلام ولا يخرج من الإسلام . 51 - وفي رواية حنبل بن إسحاق : قلت لأبى عبد اللّه : إذا أصاب الرجل ذنبا من زنا أو سرقة يزايله إيمانه ؟ قال : هو ناقص الإيمان فخلع منه كما يخلع الرجل من قميصه فإذا تاب وراجع عاد إليه إيمانه . 52 - وقال أيضا : سمعت أبا عبد اللّه وسئل عن قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزنى الزاي حين يزنى وهو مؤمن » قال : هكذا يروى الحديث ويروى عن أبي جعفر « 4 » قال : « لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن » قال يخرج : من الإيمان إلى الإسلام ، فالإيمان مقصور في الإسلام فإذا زنى خرج من الإيمان إلى الإسلام « 5 » . التعليق : الإمام أحمد يفرق بين الإسلام والإيمان وهذا واضح مما تقدم من الروايات عنه . وقد استحسن قول الزهري : أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل . ومقصود الزهري أن من أتى بالشهادتين استحق اسم المسلم أما الإيمان فيشترط في إطلاقه المجىء بالعمل .

--> ( 1 ) الحديث انظره في البخاري : 1 / 79 ومسلم : 1 / 143 . ( 2 ) مسائل صالح ص : 87 . ( 3 ) وقت وقوع الفعل لا أنه زال بالكلية . ( 4 ) هو : محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . انظر : هذه الرواية عند الترمذي : 5 / 16 . ( 5 ) انظر : السنة للخلال : ( ق 103 ) . وانظر : هذه الأقوال وغيرها في شرح النووي لصحيح مسلم : 2 / 41 . وفتح الباري : 12 / 59 .