ابن أبي شريف المقدسي

284

المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة

وكقتل نبي ) كذا في نسخ المتن وهو سهو ، واللائق حذف الكاف ، بأن يقال : « وقتل نبي » عطفا على السجود ، أي : وكترك قتل نبي ، ( أو الاستخفاف به ، أو ) الاستخفاف ( بالمصحف ، والكعبة ، ) ولو عطف الجميع بالواو ، وأعاد الباء في « الكعبة » ليكون المعنى : « وترك الاستخفاف به « 1 » ، وترك الاستخفاف بالمصحف « 2 » ، ( « 3 » وترك الاستخفاف بالكعبة » « 4 » ) فيشعر باستقلال ترك الاستخفاف بكل منها بالحكم ، لكان أولى . ( وكذا ) أي : وكما مر من أن ارتكاب أحد الأمور مخل بالإيمان ، ومرتكبه كافر ( مخالفة ما أجمع عليه ) من أمور الدين ، بعد العلم بأنه مجمع عليه ( وإنكاره ) أي : إنكار ما أجمع عليه ( بعد العلم به ) أي : بأنه مجمع عليه ، فقوله : « بعد العلم به » متعلق بكلّ من المخالفة والإنكار . وقيد الإمام النووي إنكار المجمع عليه بما إذا كان فيه نص ويشترك في معرفته الخاص والعام ، لا كإنكار أن لبنت الابن السدس مع بنت الصلب حيث لا عاصب ، فإنه مجمع عليه ، وفيه نص ( « 5 » هو ما رواه البخاري عن ابن مسعود رضي اللّه عنه « 6 » ) « 7 » ، لكنه مما يخفى على العوام . ( قال الإمام أبو القاسم الأسفرايني بعد ذكرها ) أي : ذكر الإخلالات السابق ذكرها ( إذا وجد ذلك ) الإخلال ( دلنا على أن التصديق الذي هو الإيمان مفقود من قلبه ، إلى أن قال ) يعني الإمام أبا القاسم المشار إليه ( لاستحالة أن يقضي السمع بكفر من معه الإيمان ، ) لأنه جمع للضدين ( ولا يخفى على متأمل أن بعض هذه ) الأمور التي تعمّدها كفر ( قد يثبت ) أي : يؤخذ ويتحقق ( وصاحبها مصدق ) بالقلب ، وإنما يصدر عنه ( لغلبة الهوى ) « 8 » ، فتعريف الإيمان بتصديق

--> ( 1 ) في ( م ) : الاستخفاف بالكعبة . ( 2 ) في ( م ) : الاستخفاف بالمصحف . ( 3 ) سقط من ( م ) . ( 4 ) سقط من ( م ) . ( 5 ) سقط من ( م ) . ( 6 ) سقط من ( م ) . ( 7 ) الحديث أخرجه البخاري في الفرائض ، باب ميراث ابنة ابن مع ابنة ، رقم 6355 ، وأخرجه كذلك برقم 6321 . ( 8 ) الهوى : ميل النفس إلى ما تستلذه من الشهوات من غير داعية الشرع ، سواء على مستوى العقل أو البدن .