ابن أبي شريف المقدسي
241
المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة
( الأصل الخامس الصراط وهو جسر ممدود على متن النار ) أي : ظهرها ( أدق من الشعر وأحد من السيف ) أما أنه جسر ممدود على متن جهنم ؛ فلأنه قد ورد في الصحيح في حديث طويل عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : « ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم » « 1 » ، وفي الصحيحين في حديث طويل عن أبي سعيد : « ثم يضرب الجسر على جهنم » « 2 » . و « 3 » أما أنه أدق من الشعر وأحدّ من السيف ، ففي مسلم عن أبي سعيد الخدري : « بلغني أنه أدق من الشعر وأحد من السيف » « 4 » ، ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم المرفوع . وروى الحاكم من حديث سلمان عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السماوات والأرض لوضعت ، فتقول الملائكة : يا رب لمن يزن هذا ؟ فيقول : لمن شئت من خلقي ، فتقول الملائكة : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ، ويوضع الصراط مثل حدّ الموسى » الحديث « 5 » ، قال الحاكم : على شرط مسلم .
--> ( 1 ) جزء من حديث طويل أخرجه البخاري في صفة الصلاة باب فضل السجود رقم 773 ، وأخرجه مسلم في الإيمان ، رقم 182 . ( 2 ) أخرجه البخاري بلفظ : « ويضرب جسر جهنم » في كتاب الرقاق ، باب الصراط جسر جهنم ، رقم 6204 . ( 3 ) ليست في ( م ) . ( 4 ) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب معرفة طريق الرؤية ، رقم 182 . ( 5 ) قال الحاكم في المستدرك ، 4 / 586 : هذا صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .