ابن قيم الجوزية ( اختصار محمد بن الموصلي )

70

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق )

جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فمنهم الأحمر والأبيض والأسود ، وبين ذلك ، والسهل والحزن والطيب والخبيث » « 1 » . وقال سلمان الفارسي : « إن اللّه خمّر طينة آدم أربعين ليلة وأربعين يوما ثم ضرب بيديه فيها فخرج كل طيب بيمينه وخرج كل خبيث بيده الأخرى » . وقال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما تصدق أحد بصدقة من طيب ، ولا يقبل اللّه إلا الطيب ، إلا أخذها الرحمن بيمينه ، وإن كانت ثمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل » متفق عليه « 2 » . وقال أنس : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إن اللّه وعدني أن يدخل من أمتي أربعمائة ألف » فقال أبو بكر : زدنا يا رسول اللّه قال : « وهكذا » وجمع يديه . قال : زدنا يا رسول اللّه قال : « وهكذا » قال : زدنا يا رسول اللّه . فقال عمر : حسبك ، فقال أبو بكر دعني يا عمر ، وما عليك أن يدخلنا اللّه الجنة كلنا ؟ فقال عمر : إن شاء اللّه أدخل خلقه الجنة بكف واحدة ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « صدق عمر » « 3 » . وقال نافع عن ابن عمر : سألت ابن أبي مليكة عن يد اللّه واحدة أو اثنتان ؟ فقال : لا ، بل اثنتان . وقال ابن عباس رضي اللّه عنها : « ما السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهما في كف الرحمن إلا كخردلة في كف أحدكم » ، وقال ابن عمر وابن عباس « أول شيء خلقه اللّه القلم ، فأخذه بيمينه وكلتا يديه يمين فكتب الدنيا وما فيها من عامل ومعمول في بر وبحر ورطب ويابس فأحصاه عنده » .

--> ( 1 ) ( صحيح ) أخرجه أبو داود ( 4693 ) وسكت عنه ، ورواه الترمذي ( 2955 ) وقال : حديث حسن صحيح . أه وأخرجه الإمام أحمد ( 4 / 400 ، 406 ) ، وصححه الألباني . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 1410 ) ، ومسلم ( الزكاة : 1014 ) وراجع كلام الحافظ في « الفتح » ( 3 / 327 - 329 ) ( ط الريان ) وتعقيب الشيخ ابن باز عليه . ( 3 ) ( حسن ) رواه عبد الرزاق في « مصنفه » ( 20556 ) ، وذكره الهيثمي في « المجمع » ( 10 / 404 ) بلفظ : مائة ألف ، بدلا من : أربعمائة ألف ، وعزاه لأحمد والطبراني في « الأوسط » وقال : وإسناده حسن . ا ه .