ابن قيم الجوزية ( اختصار محمد بن الموصلي )

67

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق )

خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة « 1 » . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول في استفتاح الصلاة « لبيك وسعديك والخير كله بيدك » « 2 » ، وفي « الصحيح » أيضا عنه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل » « 3 » ، وقال عبد اللّه بن مسعود قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الأيدي ثلاثة : فيد اللّه العليا ويد المعطي التي تليها ، ويد السائل السفلى » « 4 » ، وفي « الصحيح » عنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « المقسطون عند اللّه يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين » « 5 » . وفي « المسند » وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لما خلق اللّه آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال : الحمد للّه ، فحمد اللّه بإذن اللّه ، فقال له ربه : يرحمك ربك يا آدم . وقال له : اذهب إلى أولئك الملائكة - إلى نفر جلوس - فقل : السلام عليكم ، فذهب فقالوا : وعليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته ثم رجع إلى ربه ، فقال : هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم . فقال اللّه تعالى : ويداه مقبوضتان :

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 6520 ) ، ومسلم في ( صفة القيامة / 2792 ) من حديث أبي سعيد الخدري . ( 2 ) رواه مسلم في ( صلاة المسافرين / 771 ) . ( 3 ) رواه مسلم في ( التوبة / 2759 ) ، والإمام أحمد ( 4 / 395 ، 404 ) من حديث أبي موسى الأشعري . ( 4 ) ( صحيح ) أخرجه أبو داود ( 1649 ) ، والحاكم ( 1 / 408 ) ، وابن خزيمة في « صحيحه » ( 3351 ) ، والإمام أحمد ( 3 / 97 ) . قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وصححه الألباني في « صحيح أبي داود » ( 1451 ) . ( 5 ) رواه مسلم في ( الإمارة / 1827 ) ، والنسائي ( 8 / 221 ) من حديث عبد اللّه بن عمرو .