سامي عامري
52
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة
- " رأسه ذهب خالص وغدائره متموّجة حالكة السواد كلون الغراب " : أخرج مسلم عن أنس أنه قال في وصف شعر النبي صلى اللّه عليه وسلم : " كان شعرا رحلا ليس بالجعد والسبط بين أذنيه وعاتقه " . وأخرج أيضا عن أنس قوله لما سئل هل خضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إنه لم يكن رأى من الشيب إلا . قال ابن إدريس كأنه يقلّله . . . كما أخرج عن ابن سيرين قال سألت أنس بن مالك هل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خضب فقال لم يبلغ الخضاب كان في لحيته شعرات بيض . ومما قاله الإمام النووي في شرحه لهذا الأثر : " . . . كما قال في الرواية الأخرى : لم يشتد الشيب أي لم يكثر ، ولم يخرج شعره عن سواده وحسنه . " " عيناه حمامتان عند مجاري المياه . مغسولتان مستقرتان في موضعهما " : أخرج الإمام مسلم عن جابر بن سمرة أنه قال أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان " أشكل العينين " . وفسّر الإمام النووي كلمة " أشكل " بقوله إنّ العلماء قد اتفقوا على أنّ الشكلة حمرة في بياض العينين . لا شكّ أنّ ما ذكره جابر بن سمرة هو عين ما جاء في سفر نشيد الإنشاد من الحديث عن عين الحمامة . وللحمامة وعيناها دلالات بارزة في الكتاب المقدس : يقول البابا شنودة في مقال له في جريدة وطني ( لم يذكر رقم العدد ) نشره في موقعه على الإنترنت ، في تفسيره لنشيد الإنشاد 1 : 15 : " . . العين البسيطة التي كالحمامة . تمثل البراءة . ولهذا يقول السيد المسيح : " إن كانت عينك بسيطة ، فجسدك كله يكون نيرا ( . . . ) " عيناك حمامتان " أي تمثلان الوداعة واللطف والطيبة والود . تمثلان النفس