سامي عامري
49
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة
تعني كلمة " بنوث " حرفيا " بنات " ، وهي في اللهجة اليهودية تعني " سكان " . وقد جاء في معجم اللغة العبرية : سكان مدينة أو بلاد ، رجالا ونساء . " كلمة " يوروشلايم " تشير عادة إلى مدينة القدس . وقد اختلف أهل اللغة في أصلها ، فذهب بعض أهل اللغة العبرية إلى أنّ جذرها هو : " ييروش - شالوم " أي " ملكية السلام " Th epropertyofpeace " ، ويرى فديارتي في كتابه " محمد في الأسفر المقدسة " " Muhammad in World Scriptures " أنّ هذا القول خطأ . بعض الباحثين الآخرين يرون أنّ الجذر هو " ياروه " . أي " أصل " " Foundation " ليكون معنى " أورشليم " أصل السلام " . وعلى كلّ حال فأصل الكلمة هو " يارو " أي ناس ، أو بيت . ويكون معنى المقطع الأخير إذن : " يا سكان بيت السلام " . ولا تشير عبارة " بيت السلام " إلى هيكل القدس لأنّ هذا الهيكل ما عرف السلم والأمن بل تعرّض للكثير من النوائب ، كما أنّ المسيح قد تأفّف من الظلم الذي سيطر على أورشليم ، فقال : " يا أورشليم ، يا أورشليم ، يا قاتلة الأنبياء وراحمة المرسلين إليها " ( إنجيل متّى 23 : 37 . . . ) ، أمّا كعبة إبراهيم عليه السلام فقد حفّها الأمن والأمان طوال قرون عديدة كما دفع اللّه سبحانه عنها شرّ أبرهة الذي جاء من الحبشة لهدمها . ثم إنّ القرآن قد قال : " ومن دخله كان آمنا " ( آل عمران 97 ) ، فهي حقا بيت السلام والأمان . جاءت كلمة " يوروشلايم " في صيغة المثنى ، وهي تشير إلى أورشليم القدس حيث أولاد سارة وأورشليم العرب حيث أولاد هاجر . ومما يدلّ على وجود أورشليمين قول بولس في رسالته إلى غلاطية 4 : 24 - 26 : " وهذه الحقيقة لها معنى رمزي ، فهاتان المرأتان ترمزان إلى عهدين : الأول مصدره جبل سيناء ، يجعل المولودين تحته في حال