سامي عامري

43

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة

شبهة : قد يصرّ النصراني على أن يلزم قوله البذاذة ، فيظهر الفجاجة ، ويغرق في اللجاجة ، مرسلا أقوالا لا خطام لها ولا زمام ، قائلا معترضا ، ساخطا ممتعضا : كيف تزعمون أنّ التوراة والإنجيل قد أنبئا ببعثة محمد ( صلى اللّه عليه وسلّم ) . . ومع ذلك ها نحن نقرأ هذه الأسفار الكثيرة الصفحات فلا نرى أي ذكر صريح لنبيّكم ؟ ! ! الرد : ردنا على هذا المكابر الذي لم يجعل الحقّ بغيته ، وإنما جعل الحفاظ على الموروث من آبائه وأجداده مسلكه وديدنه ، ولو كان هذا الموروث مكشوف السوأة ظاهر الفساد ، أنّ ما ادّعاه حجة عليه وعلى طائفته الثالوثية ، إذ أنّه وهي يزعمان أنّ العهد القديم فيه مئات ، بل آلاف النبوءات المبشرة بالمسيح ابن مريم عليهما السلام ، ومع ذلك لا نجد بين هذه النبوءات المزعومة " نبوءة " واحدة جاء فيها أنّ اسم المسيح الآتي هو " يسوع " أو " عيسى " . وإذا تجوّزنا ، في المقابل ، القول بأنّ التوراة الحالية لم تصرّح باسم نبي الإسلام صلى اللّه عليه وسلّم ، فليس في ذلك ضير ولم يعدم المسلمون الخير ، إذ أنّ هذه التوراة المتداولة لم تكتب بالعبرية المعروفة في زمن موسى عليه السّلام ، وإنما كتبت بهذه الصيغة بعد قرون من وفاة كليم اللّه عليه السلام ، في زمن عزرا الذي جمع الروايات الشفوية ووضعها في الأسفار الحالية ، وبسبب هذا الأمر فقد ضاعت أو اختلطت على النساخ والنقاد الكثير من أسماء الأعلام الأصلية ، ولا يبعد ، من باب التنزّل ، أن يحرّف الاسم الشريف أو يصحّف ، مع بقاء أثارة من بشارات الأنبياء الأول تخبر عن الصفات والعلامات الخاصة بنبي آخر الزمان صلى اللّه عليه وسلّم . ونضيف ، انّ القول بأنّ التوراة والإنجيل لم يخبرا باسم نبي الإسلام صلى اللّه عليه وسلم لا يعدو كونه دعوى بل حجة . . وعلى كلّ حال فإننا نقول لهذا النصراني : إنّ