سامي عامري

36

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة

شبهة : يقول عابد الأجداد : البابوات والكرادلة ، هم أعلم الناس بما في الأسفار المقدسة ، وهم ينكرون ذكر محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) في التوراة والإنجيل ، وهم الذين قرءوا " النصوص المقدسة " مستنيرين بهداية الروح القدس حتى أشربت قلوبهم فهمها ، فكيف أترك قولهم السديد ، إلى قول المسلمين المعاندين المتعصّبين إلى أوهامهم ! ؟ ! " الردّ : إنّ البابوات والكرادلة والأساقفة . . يعلمون أنهم إن جاهروا بالاعتراف ببشارة الكتاب المقدس بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، فإنهم سيسلبون مناصبهم وسينسلّ من بين أيديهم ذاك الضرع الذي يدرّ سيول الذهب والفضة . . فلا يلتفت ، وكالأمر كما ترى ، إلى مذاهبهم وأقوالهم ، فالحق أحق أن يتبع . . والرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال ، فاعرف الحقّ تعرف أهله . . وثقل القول في حجّته لا في من احتج به . . إنّ الكثير من رجال الدين النصارى ، كما ينقلون هم عن بعضهم البعض ، يتخذون الدين غرضا ومغنما . . وهم يتمرغون في أموال رعايا الكنيسة . . وقد أشربت قلوبهم العطايا . . واسترقّهم نزقهم الثمل بسكرة المتعة الجامحة . . ! ! ويعرّي الإمام ابن القيّم أحد هؤلاء ، في كتابه " هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى " . . فيقول رحمه اللّه وأنعم اللّه علينا وعليه بالجنان : " ولقد ناظرت بعض علماء النصارى معظم يوم فلمّا تبيّن له الحق بهت ، فقلت له وأنا وهو خاليين : ما يمنعك الآن من اتباع الحق ؟ فقال لي : إذا قدمت على هؤلاء الحمير - هكذا لفظه - فرشوا لنا الشقاق تحت حوافر دابتي وحكّموني في أموالهم ونسائهم ولم يعصوني في ما آمرهم به ، وأنا لا أعرف صنعة ولا أحفظ قرآنا ولا نحوا ولا فقها ، فلو أسلمت لدرت في الأسواق أتكفف الناس ، فمن الذي يطيب نفسا بهذا ؟ !