سامي عامري
12
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة
مقدمة : هي إجابة على سؤالين : * هل لا بدّ ، للإقرار بنبوة محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، أن تخبر به الكتب السابقة ؟ * هل القرائن والأخبار العامة ، بعيدا عن البحث التفصيلي في نصوص الأسفار المقدسة للنصارى واليهود تشهد لتنبئ هذه الكتب بخروج محمد صلى اللّه عليه وسلم نبي الإسلام ؟ يجيب على السؤال الأول شيخ الإسلام ، بحر العلوم ، ابن تيمية ، نوّر اللّه قبره ، في كتابه " الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح " : " والنصارى لهم سؤال مشهور بينهم ، وهو أن فيهم من يقول محمد : " لم تبشر به النبوات ، بخلاف المسيح فإنه بشرت به النبوات " . وزعموا أن من لم تبشر به فليس بنبي . وهذا السؤال يورد على وجهين : أحدهما : أنه لا يكون نبيا حتى تبشر به . والثاني : أن من بشرت به أفضل أو أكمل ، ممن لم تبشر به ، أو أن هذا طريق يعرف به نبوة المسيح ، اختص به . وأنتم قد قلتم : ما من طريق تثبت به نبوة نبي إلا ومحمد تثبت نبوته بمثل تلك الطريق وأفضل . فأما هذا الثاني ، فيستحق الجواب وأما الأول نجيبهم عنه أيضا لكن هل تجب الإجابة عنه ؟ فيه قولان بناء على أصل وهو أنه هل من شرط النسخ الإشعار بالمنسوخ