سامي عامري

104

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة

كبار النقاد في الغرب بنسبة هذا الفعل إليهم ، وأقوالهم طويلة عريضة لا تكاد تحصر ولو في مجلدات ضخمة ! ! فيما يتعلّق بالسؤال عن كيفية وقوع هذا التحريف ، نقول إنّ هؤلاء الكتبة قد حذفوا مجموعة هامة من البشارات بنبي الإسلام صلى اللّه عليه وسلّم . . . كما قاموا بتحريف تراجم الكتاب المقدس لطمس الشهادات المتكررة لهذا النبي . من الأمثلة التي تظهر هذا الأمر قول الإمام ابن القيم تعليقا على سفر إشعياء 42 : 1 - 4 ، في كتابه " هداية الحيارى . . " نقلا عن نسخة سفر إشعياء في زمانه : " هو ذا عبدي الذي أعضده ، مختاري الذي ابتهجت به نفسي . وضعت روحي عليه ليسوس الأمم بالعدل . لا يصيح ولا يصرخ ولا يرفع صوته في الطريق . لا يقصر قصبة مرضوضة ، وفتيلة مدخّنة لا يطفئ . إنما بأمانة يجري عدلا ، لا يكلّ ولا تثبّط له همة حتى يرسّخ العدل في الأرض ، وتنتظر الجزائر شريعته . " قال رحمه اللّه وطيّب ثراه : " . . وقد ترجموه أيضا بترجمة أخرى فيها بعض الزيادة : عبدي ورسولي الذي سرّت به نفسي ، أنزل عليه وحيي فيظهر في الأمم عدلي ويوصيهم بالوصايا ، لا يضحك ، ولا يسمع صوته في الأسواق ، يفتح العيون العور ، والآذان الصمّ ويحي القلوب الغلف ، وما أعطيه لا أعطيه أحدا ، يحمد اللّه حمدا جديدا يأتي به من الأقطار ، وتفرح البرية وسكانها ، يهللون اللّه على كلّ شرف ، ويكبرونه على كلّ رابية ، لا يضعف ، ولا يغلب ، ولا يميل إلى الهوى مشفح ، ولا يذل الصالحين الذين هم كالقصبة الضعيفة ، بل يقوي الصديقين وهو ركن المتواضعين ، وهو نور اللّه الذي لا يطفى ، أثر سلطانه على كتفيه . وقوله : مشفح بالشين المعجمة والفاء المشددة بوزن مكرم ، وهي لفظة عبرانية مطابقة لاسم محمد معنى ولفظا مقاربا ( . . . ) ، ولا يمكن للعرب أن يتلفظوا بها بلفظ