فخر الدين الرازي
48
المحصل
رحمه اللّه في خطبة المعتمد انى انما صنعته بعد استقصاء في شرح العمد لأنى تكلمت في شرح العمد في كثير من المباحث الكلامية اتباعا لمصنف العمد وهو قاضى القضاة فاستهجنت ذلك ورأيت إلى ( ان ) العلوم المختلفة لا يجوز أن يجمع بينها في الكتاب الواحد ، فدعاني ذلك إلى تصنيف المعتمد . . . ( 435 - ا ) وانما حذا ( يعنى الرازي ) في ذلك حذو الغزالي في المستصفى فإنه صنف كتابا في أصول الفقه مزجه بعلم المنطق . . . قوم غلب حب العلوم الحكمية عليهم . . . ولا أقول هذا مبالغة فان هذا المصنف قد فسر القرآن العزيز ، كتاب كبير نحو عشر مجلدات أكثرها على القواعد الحكمية وهو من عجائب الدنيا وما رأينا قبله مثله . فانا عهدنا كتب التفسير يقال فيها عند ذكر الآية قال على وابن عباس وهذا عند ذكر الآية يقول قال الفارابي وابن سينا ولا قوة الا باللّه . انه من المفيد والنافع ان يعرف المسائل التي خالف فيها فخر الدين الرازي مذهبه الأشعري على قلم لابن أبي الحديد بقوله : « وقبل ان نختم الكتاب نعقد فصلا نذكر فيه المسائل التي فارق فيها مذهب الأشعرية وأخذ فيها بقول الشيخ أبى الحسين رحمه اللّه وهي « كو » مسئلة ف « 1 » - ليس النظر معنى زائدا على ترتيب العلوم والظنون بل هو مجرد ترتيب علوم أو ظنون في الذهن ليتوصل بها إلى علم أو ظن . ( ب ) النظر الفاسد يستلزم الجهل . ( ج ) ليس الوجود صفة زائدة على الذات وهذا وان قال به الأشعري نفسه لكن جمهور أصحابه أنكروه . ( د ) ليس حدوث الحادث علة الحاجة إلى المحدث بل جواز الحدوث هو العلة . ( ه ) ليس حصول الجوهر في الحيز معللا بمعنى هو الكون . ( و ) ليس الحياة معنى زائدة على اعتدال المزاج وقوة الحس والحركة . ( ز ) ليس الموت معنى وجوديا يضاد الحياة .