فخر الدين الرازي
43
المحصل
ونستنتج من هذا كله بأن مؤلف هذه المخطوطة من أولها إلى آخرها هو مؤلف واحد وانما استدرك بالقسم الثالث ما تركه في القسم الأول . وبما انه على أغلب الظن والأستاذ محمد بن تاويت الطنجي رحمه اللّه أيضا كان يعتقد ان المخطوطة من تعليقات ابن أبي الحديد وبما انى لم أستطع الحصول على نسخة أخرى من هذا المخطوطة وهي كادت أن تكون غير معروفة أحب أن أنقل هنا نبذة من كلامه في نقد المحصل وصاحبه وإيضاحاته في بعض المسائل المهمة كذلك فان ابن أبي الحديد علق على قول الرازي في مسئلة صفة العلم والقدرة للّه تعالى بقوله : « مسئلة في كونه تعالى عالما هل هو لذاته أم بعلم قديم قال صاحب الكتاب أهم المهمات في هذه المسألة الكشف عن محل النزاع » . « أقول إن هذا الموضع عن ( الّذي ) ذكرته في الرسالة النظامية واعترضته واشعب القول فيه ولما لم يكن لائقا أن يتكلم على هذا الموضع في كتاب ( كذا ) عن المحصل ويضرب عن ذكره في الكتاب الموضوع الاعتراض ( كذا ) على المحصل خاصة ؛ تعين ان يتكلم فيه هاهنا . ولا بد من تقديم مقدمات « منها الفرق بين الذات والصفات وأنا أذكر في هذا الموضع تفصيلا نافعا فأقول : وأطال ابن أبي الحديد هنا وكتب تسع صفحات ونصف صحيفة . فانى انتخبت منها المقدمات السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة وهي عشر مقدمات على حسب ترقيمه . وفي المخطوطة يأخذ الصفحات التالية 412 - ب - 417 - ا . « المقدمة السادسة في تحقيق مذهب مثبتى الأحوال عن أصحابنا في هذه المسألة فهم الشيخ أبو هاشم رحمه اللّه وأصحابه ، مذهبهم ان الباري تعالى عالم وكونه عالما صفة له ومرادهم بالصفة هاهنا الحال . وهذه الصفة تقتضيها ذاته تعالى لا مجرد كونها ذاتا لأن الذوات عندهم متساوية ومماثلة في الذاتية ؛ لكن لاختصاصها بالصفة الخاصة وهي الصفة الخامسة وليست صفته تعالى بكونه عالما معللة معنى متفصل كما يذهب إليه الأشعري ويقولون إن هذه الصفة باعتبارها تتعلق ذات الباري بالمعلومات المختلفة . المقدمة السابعة : في تحقيق مثبتى الأحوال من الأشعرية في هذه المسألة :