فخر الدين الرازي
40
المحصل
وشرحه وهو يبين درجة بيانه ومستوى علمه . وللمقارنة مع الآخرين انقل هنا بعض الجمل من الطوسي وانه مطبوع قديما ويمكن المراجعة على تمامه . شرح الطوسي على هذه العبارة في المحصل : « أقول جميع المجسمة اتفقوا على أنه تعالى في جهة وأصحاب أبي عبد اللّه بن الكرام اختلفوا فقال محمد ابن الهيصم انه تعالى في جهة فوق العرش لا نهاية لها والبعد بينه وبين العرش أيضا غير متناه . . وهاهنا قسم آخر وهو ان يكون خلاء لولا الجسم وقد مر فيه ما كان ينبغي أن يقال فيه والمعتمد منها ان الكائنة في الجهة قابل للقسمة والاشكال غير منفك من الأكوان وكل ذلك محال في حق واجب الوجود » . يقول قطب الدين في مقدمة شرحه : « فان كتاب المحصل اشتمل على عموم مباحث القدماء من المتكلمين وأحاط بمجامع كلمات الحكماء المتقدمين والمتأخرين وسألني . . . . . . الامام العالم الأفضل الأمجد فخر الملة والدين ركن الاسلام والمسلمين ادام اللّه . . . واسبغ عليه انعامه بشرح مشكلاته وإيضاح معضلاته فأجبته إلى ما التمس لوجوه : الأول أنى رأيت أهلا لما سأل وأن لا أقف على بحث الحكماء وإلغائهم بنهاية أقدام العلماء . والثاني لما تفرد له عندي من الأيادى السالفة والإنعامات الوافية . والثالث بما ورد من التهديد والترجى والوعيد من منع أهل العلم . واستخرت اللّه تعالى وشرعت في تفسيره طلبا للثواب وزخرا ليوم الحساب وسألته ان يهديني سواء السبيل . لقد ذكر نصير الدين الطوسي شرح قطب الدين المصري بقوله : هكذا فسر قوله تلميذه قطب الدين المصري يفيد انه قد قرأ شرح القطب واستفاد منه . وفي نفس الوقت نرى علي بن عمر الكاتب القزويني قد استنسخ شرح قطب الدين المصري كما يظهر من مخطوطة راغب باشا رقم 792 ، ومع ذلك فإنه ذكره