الغزالي
91
مجموعة رسائل الإمام الغزالي
المسترشد وإلا تشوق إلى المطالعة ، والرب تبارك وتعالى المسؤول أن يلم الشعث ويجبر الصدع وينير البصيرة ويجري على اللسان الصدق ويختم بالخير ، ويجعلنا به وله فيما نأتي ونذر ، وأن يتجاوز عنا إذا وفدنا إليه محتاجين إلى عفوه ، فقراء إلى فضله ، منقطعين عن الأهل والوطن ، مخلفين الأبناء ، مبعدين عن الآباء . قد حيل بيننا وبين القريب والصاحب ونفانا الموالي والأقارب ، إذا برقت العين وجفت الشفة ويبست القدم وحيث لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون . لا يستجيب لمن دعاه لا يرى شق الجيوب عليه حين وفاته . أذكركم اللّه تعالى إخواني وأوصيكم به فكونوا به ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور . ثم الصلاة والسلام على نبي الرحمة وشفيع الأمة محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ، والحمد للّه رب العالمين .