القاسم بن إبراهيم الرسي
79
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
وَالْفَتْحُ إليه وأمر فيها بالاستغفار ، ورأى ما رأى من الإظهار ، قال عليه السلام : ( نعيت إليّ نفسي وأخبرت « 1 » بعلامات موتي ) « 2 » ، فصدق في ذلك كله نصر اللّه من اللّه الخبر ، حين أتاه من اللّه الفتح والنصر ، فتوفي صلى اللّه عليه وآله وسلم ظاهرا منصورا ، وقبضه إليه بعد أن جعل ذنبه كله له عنده مغفورا ، وفي ذلك ما يقول اللّه سبحانه فيه ، صلوات اللّه عليه : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 ) [ الفتح : 1 - 3 ] ، فنحمد اللّه على ما خصه في ذلك من نعمائه ، ونسأل اللّه أن يزيده في الدنيا والآخرة من كراماته « 3 » . تفسير سورة الكافرون بسم الله الرحمن الرحيم وسألته أيضا رحمة اللّه عليه عن تفسير : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) ؟ فقال : أمر من اللّه جلّ ثناؤه لرسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يقول لمن كفر بربه « 4 » ، ولم يوقن بما أيقن من توحيد اللّه به : لست أيها الكافرون بعابد ما تعبدون مع
--> ( 1 ) في ( أ ) : وأخبرني . ( 2 ) أخرجه البخاري 4 / 1901 ( 4685 ) ، والدارمي 1 / 51 ( 79 ) ، وأحمد 1 / 344 ( 3201 ) ، وابن حبان 14 / 324 ( 6412 ) ، وابن خزيمة 2 / 30 ( 847 ) ، والنسائي في الكبرى 6 / 525 ( 11712 ) ، والبيهقي 5 / 152 ( 9464 ) ، والطبراني في الأوسط 1 / 486 ( 887 ) ، والكبير 11 / 328 ( 11903 ) ، وقال السيوطي في الدر المنثور 8 / 660 ، أخرج أحمد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : لما نزلت : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( نعيت إلي نفسي إني مقبوض في تلك السنة ) . ( 3 ) قال الإمام زيد بن علي عليه السلام : قوله تعالى : وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً يعني جماعات في تفرقة . تفسير الغريب / 411 . ( 4 ) في ( أ ) : به .