القاسم بن إبراهيم الرسي

76

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

البيان والتفسير ، فهو اللّه الأحد الواحد الذي ليس كالآحاد ؛ فيكون له ند في وحدانيته من الأنداد ، وأنه هو الأحد الصمد ، والنهاية في الخيرات والمعتمد ، الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الشورى : 11 ] « 1 » . تفسير سورة المسد بسم الله الرحمن الرحيم وسألته رحمة اللّه عليه عن قوله : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ؟

--> ( 1 ) قال الإمام زيد بن علي عليه السلام : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ معناه : واحد . اللَّهُ الصَّمَدُ فالصمد ، هو : السيد الذي ليس فوقه أحد ، ولا يدانيه أحد ، المرغوب إليه عند الرغائب ، المفزوع إليه في النوائب . والصمد : الباقي الدائم ، ويقال : هو اللّه أحد ليس معه شريك . الصمد : يقال : هو المصمود إليه بالحوائج . تفسير الغريب / 423 . وقال زيد بن علي : الصمد الذي إذا أراد شيئا أن يقول له : كن فيكون ، والصمد : الذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا وأصنافا وأشكالا وأزواجا ، وتفرد بالوحدة بلا ضد ولا شكل ولا مثل ولا ند ) . مجمع البيان للطبرسي 10 / 566 . وقال أيضا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ معناه ليس بوالد ولا مولود وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ معناه : شبه ، ويقال : لم يلد ولم يتولد منه شيء ، ولم يتولد هو من شيء وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ليس له شبه ولا نظير ، وليس كمثله شيء . تفسير الغريب / 423 . وعن أمير المؤمنين عليه السلام : اللّه : معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق ، ويؤله إليه ، اللّه المستور عن إدراك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات ، ومثله عن الباقر أيضا : الأحد : الفرد المتفرد ، والأحد : الواحد بمعنى واحد ، وهو المتفرد الذي لا نظير له ، وفيه أيضا عن الإمام الحسين بن علي عليه السلام أنه قال : الصمد : الذي قد انتهى لسؤدده . والصمد : الدائم الذي لم يزل ولا يزال ، والصمد : الذي لا جوف له ، والصمد : الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد : الذي لا ينام . وفيه عن الباقر عليه السلام : والصمد : السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر ولا ناه . وعن محمد بن الحنفية : الصمد : القائم بنفسه ، الغني عن غيره . وعن زين العابدين عليه السلام : الصمد : الذي لا شريك له ، ولا يؤده حفظ شيء ، ولا يعزب عنه شيء . وفيه عن عبد خير قال : سأل رجل عليا عليه السلام عن تفسير هذه السورة ؟ فقال : قل هو اللّه أحد بلا تأويل عدد ، الصمد بلا تبعيض بدد ، لم يلد فيكون موروثا هالكا ، ولم يولد فيكون إلها مشاركا ، ولم يكن له من خلقه كفؤا أحد . مجمع البيان 6 / 280 .