القاسم بن إبراهيم الرسي
661
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
وجاء عن علي بن أبي طالب صلوات اللّه ورحمته عليه أنه كان يقول : ( يا بني أني لا أنهاكم عن الصلاة للّه ولكني أكره لكم خلاف رسول اللّه ) « 1 » . 323 - وسئل : القاسم رحمة اللّه عليه ورضوانه عن من أتى امرأته في دبرها هل يحرم ذلك عليه ما حل منها ؟ فقال : لا يكون ذلك وإن كان آثما ، ولا يحرمه عليه « 2 » وإن فعله محرما ، ولا يكفّر عنه إثمه وخطيئته إلا بالتوبة والاستغفار ، وتحريمه في ذلك ما حرم اللّه من إتيان النساء في الأدبار ، وكذلك إتيان النساء في المحيض فحرام ، وخطيئة عند اللّه وجرم وآثام ، وفي ما ذكرنا من ذلك كله ، ما يقول سبحانه في تنزيله : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ [ البقرة : 222 ] ، تأويل ذلك : ايتوهن من حيث أمركم اللّه في القبل لا في الدبر لأن الدبر ليس بمكان محترث ، ولا يصلح فيه شيء من « 3 » الحرث ، وفي ما ذكرنا من القبل ، مبتغى الولد والنسل ، وفي ذلك من نعم اللّه وإحسانه ، وموهبة اللّه للولد وإنشائه ، ما يقول سبحانه لمن صام في ليالي الصوم ، وما حرم اللّه في ذلك عليهم في نهار كل يوم : فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [ البقرة : 187 ] ، والابتغاء : فإنما هو في القبل لا في الدبر ، وتأويل : ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ، هو ما علم اللّه أنه سيكون من نسلكم . وأما المص وأشباهها ، والمرسلات والنازعات وأمثالها ، فإن فيها من العلوم ، والسر
--> - منهم من ضيعته إلى المدينة صلى فيه ، فأبصر الناس الأنصار يصلونها فصلوها ، فأما رسول اللّه عليه الصلاة والسلام فلم يصلها إلا يوم افتتح مكة فإنه صلاها يومئذ ركعتين . . . . . رأب الصدع 1 / 485 ( 776 ) . ( 1 ) أخرجه محمد بن منصور في الأمالي بلفظ : عن الصلاة إن اللّه لا يعذب على الحسن ولكن يعذب على السيئ . رأب الصدع 1 / 486 ( 778 ) . ( 2 ) في المخطوط : آثما ، وما لا خبر أنه علبة وإن . . . مصحفة ، وما أثبت اجتهاد . ( 3 ) في المخطوط : في . وما أثبت اجتهاد .