القاسم بن إبراهيم الرسي

652

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

295 - وسألت : عن قول اللّه سبحانه : كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ [ آل عمران : 11 ، الأنفال : 54 ، 52 ] ؟ فقال : كمثل آل فرعون كحالهم . 296 - وسألت : عن قول اللّه عز وجل : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 ) [ البقرة : 19 ] ؟ فقال : الصيب المطر الذي فيه الظلمات والرعد والبرق ، والذين يجعلون أصابعهم منه في آذانهم خوفا من الهلكة على أنفسهم . 297 - وسئل : عن قول اللّه سبحانه فيما يحكى عن يعقوب صلى اللّه عليه ، لجماعة بنيه ، يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ [ يوسف : 67 ] ؟ هذا من يعقوب صلى اللّه عليه حين خرجوا عنه مسافرين ، فخاف عليهم من النفس وعيون الناظرين ، فأمرهم عند دخول القرية ، بأن لا يدخلوا جملة واحدة ، لما كانوا عليه من كمالهم ، وكثرتهم وجمالهم ، وكانوا أحد عشر رجلا ، لم ير مثلهم جمالا ولا كمالا ، فخاف عليهم وأشفق صلى اللّه عليه من أن يراهم أهل تلك البلدة ، مجتمعين جماعة واحدة ، على ما هم عليه من كمالهم ، وحسنهم وجمالهم ، فأمرهم أن يتفرقوا وأن يدخلوا من أبواب متفرقة ، شفقة عليهم من العين والنفس ، قال اللّه سبحانه : وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ [ يوسف : 68 ] يخبر سبحانه أن الحذر للنفس والعيون لا ينفع إلا بدفاع اللّه وتوفيقه ، ولطفه وحفظه . 298 - وسألت : عن قول اللّه سبحانه : * إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها [ البقرة : 26 ] ؟ فقال : الاستحياء من اللّه عز وجل ، ليس على طريق الخجل ، وإنما المعنى - واللّه أعلم - في قوله : * إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي ، إن اللّه تبارك وتعالى لا يرى ، أن في التمثيل للحق والصدق بما هو صحيح صادق من الأمثال عيبا ولا خطأ ، ولا مقالا بتخطئة لشيء من قول اللّه سبحانه لأحد من أهل الصلاة . 299 - وسئل عن قول اللّه سبحانه : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 ) [ الضحى : 11 ] ؟