القاسم بن إبراهيم الرسي

648

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

فقال : إذا رميت جمرة العقبة ، لأن الذي لبى به من حجه حين أحرم وهو بعد فيه ، لم يحل له من الصيد والطيب ما حرم ، فإذا رمى جمرة العقبة حل له ما حرم اللّه عليه إلا النساء ، حتى يطوف بالبيت لإفاضته ، فإذا أفاض وطاف حل له ما كان حراما عليه من النساء قبل إطافته به . والعمرة فيقطع التلبية فيها إذا عاين البيت المعتمر أو رآه ، لأنه حينئذ قد بلغ غايته ومنتهاه ، وإذا لم ير البيت فهو بعد في أمره ، وأول ما هو فيه من التلبية كآخره . 285 - [ وسئل : عن تأجير من يحج عن الميت ؟ « 1 » ] فقال : لا بأس به وأقل ما في ذلك فالأجر للميت على تزود الحاج عنه وبلغته ، وإعانته له على سفره ومئونته ونفقته . 286 - [ وسئل : عن ] النوافل وأفضل ما في ذلك ، أدلّ دليل من قبل اللّه سبحانه مثل الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 ) [ البقرة : 261 ] ؟ فقال : أما « 2 » أفضل النوافل من الصلاة فصلاة التسبيح ، وهي صلاة جعفر بن أبي طالب ، التي علمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، إذ صار إليه بحنين ، فقال له صلى اللّه عليه وآله وسلم : ألا أهب لك ، ألا أعطيك ، ألا أنحلك ؟ قال : حتى ظننت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سيعطيني ما لم يعطه أحدا قبلي ، فعلمني صلاة التسبيح وهي فمعروفة عند أهل العلم ، فمن أراد تعملها « 3 » . 287 - وسئل : عن أشياء تحرم بها الزوجة على زوجها من غير تكلم بطلاق ؟ فقال : من ذلك أن يزني هو ، أو تزني ، أو تختلع منه ، أو تفتدي ، أو ترتد إلى الشرك

--> ( 1 ) أشار إلى بياض في المخطوط . ( 2 ) في المخطوط : ما أفضل . ( 3 ) أخرجه أبو داود 2 / 29 ( 1297 ) ، وابن ماجة 1 / 443 ( 1387 ) ، وابن خزيمة 2 / 223 ( 1216 ) ، والحاكم 1 / 463 ( 1192 ) ، والبيهقي في الكبرى 3 / 51 ( 4695 ) ، والطبراني في الكبير 11 / 243 ( 11622 ) .