القاسم بن إبراهيم الرسي

644

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

الذي لا يقبل ما يلقى إليه من الحق في توحيد اللّه ، ليس كالجاهل الذي يتوب من جهله ، وينيب إلى الحق بعد ضلاله . 267 - وسئل : عن رجل تزوج بامرأة وهما على غير ما ينبغي من الاستقامة ، من الجهل بمعرفة اللّه ، وغير ذلك مما لا يرضي اللّه ، ثم تابا ورجعا أيجب عليهما تجديد النكاح أم لا ؟ قال : هما على نكاحهما الأول ثابتان ، لأن النكاح إنما يثبت بالأولياء ويصح ، والدليل على ذلك الواضح : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه أقر جميع من أسلم من أصحابه ، وكل من دخل من العرب وغيرهم في دينه ، على نكاحهم الأول ، ولم يأمر بأن يغير ولا يحدث ولا يبدل ، وفي هذا ما كفى ، في ما سألت عنه وشفا . 268 - وسئل : عن من ركب كبائر العصيان أيزول عنه اسم الايمان ؟ فقال : من ركب كبائر العصيان ، زال عنه اسم الايمان . 269 - وسئل : عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه من مال الموصي ، فلم يفعل الرجل حتى جاء السلطان الجائر فأخذ المال منه ؟ فقال : قد أثم هذا الرجل ، وظلم نفسه في ترك إنفاذ وصية الموصي ، حتى أخذها واغتصبها الظالم العاصي ، فأسلم له فيما بينه وبين ربه أن يبدلها من ماله ، إذا كان أبطلها بتوانيه وتغافله . 270 - وسئل : عن التهلكة ؟ فقال : إن ذلك هو الاستسلام للعدو الظالم ، الذي لا يخاف اللّه في ارتكاب المظالم . 271 - وسئل : عن رجل سعى برجل إلى سلطان جائر : أن لفلان عليه كذا وكذا درهما ، حتى أخذه السلطان ثأرا « 1 » لما قال عليه الساعي ، وكانت سعايته بزور وكذب ، وأخذه لما قال عليه السعاة ظلما وعدوانا ، فغصبه ماله ؟

--> ( 1 ) في المخطوط : ثأر . ولعل الصواب ما أثبت .