القاسم بن إبراهيم الرسي
637
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
253 - وسألته : عن الرجل يكون عنده الوديعة فيقلبها « 1 » ويضمنها ويربح فيها ، لمن يكون ربحها ؟ فقال : أحب شيء إلي إن فعله ، ألا يكون شيء من الربح له ، لأن الوديعة ليست له بمال ، وكذلك ما نال بها فليس له بمال ، وليس لصاحب الوديعة أن يقلبها إلا برضى صاحبها وإذنه ، لأن تقليبه لها مخاطرة وظلم واعتداء ، ويدفع الربح إلى الإمام فيفعل الإمام فيه ما يرى . 254 - وسألته : [ عن قريش وفارس ؟ فقال : ] إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( للّه خيرتان من علمه من الناس ، فخيرته من العرب قريش ، وخيرته من العجم فارس ) « 2 » . قال : وذكر أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( والذي نفسي بيده لو كان الدين منوطا بالثريا لنالته رجال من فارس ، وأسعدهم به فارس ) « 3 » . 255 - وسألته : [ عن نكاح نساء العجم ؟ فقال : ] ذكر « 4 » أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لبني هاشم : ( اطلبوا الولد في نساء العجم فإن في أرحامهن بركة ) « 5 » . 256 - وسألته : عن من حج وهو فاسق في دين اللّه ؟ فقال : حجته غير مجزية له ، ولا يقبلها عنه ، لقول اللّه سبحانه : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 ) [ المائدة : 27 ] ، وليس بمتقي من كان الفاسقين .
--> ( 1 ) يعني : يتجر فيها . ( 2 ) رواه الزمخشري في ربيع الأبرار ، نقله عنه المجلسي في بحار الأنوار 46 / 4 ، وابن شهرآشوب في المناقب 4 / 167 ، والكليني في الكافي 1 / 466 . ( 3 ) أخرجه الترمذي 5 / 384 ( 3261 ) ، وابن حبان 16 / 62 ( 7123 ) ، وأخرجه عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الدلائل ، وابن مردويه . الدر المنثور 8 / 506 . ورواه الحميري في قرب الإسناد 1 / 3 . ( 4 ) في المخطوط : وذكر . ( 5 ) لم أقف عليه .