القاسم بن إبراهيم الرسي

629

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

وقال صلى اللّه عليه : ( إن سركم أن تزكو صلاتكم فقدموا خياركم ) « 1 » ، وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( صلاتكم صلاة إمامكم ، إن صلى قاعدا فصلوا قعودا ، وإن صلى قائما فصلوا قياما ) « 2 » ، وإذا لم يقبل صلاة الإمام لم يقبل صلاة من خلفه ، وإنما يقبل صلاة من اتقاه وخافه ، والتقوى هي الإيمان ، والبر والإحسان ، ولا يثبت الإيمان بحكمه ولا باسمه ، إلا لمن عرف به ، والمعرفة بذلك فلا تكون إلا بأحد الوجوه الثلاثة ، إما بعيان لذلك ومشاهدة ، وإما بأخبار متواترة مترافدة « 3 » ، وإما بخبر من ذي ديانة ، وثقة وطهارة وأمانة ، فمن لم يكن معرفة إيمانه بأحد هذه الوجوه الثلاثة الموصوفة ، لم يكن حقيقة إيمانه أبدا عند أحد بمعلومة ولا معروفة « 4 » . 221 - سئل : لأي معنى كره حف الشوارب ؟ فقال : لما جاء في ذلك عندنا من الأثر ، ولما فيه من تسوية البشر ، ولكن يؤخذ أخذا وسطا ، لا مقصرا ولا مفرطا ، ففيه إن شاء اللّه ما كفى وأغنى « 5 » . 222 - وسألته : عن معنى : لا حول ولا قوة إلا باللّه ؟ فقال : لا حول : لا زوال « 6 » ولا انتقال ، ولا قوة يريد لا احتيال إلا باللّه وبقوته ، لمن قوي أو حال في كل شيء من علمه ، فكل ما كان فيه من قوة لذلك أو غلبة ، فباللّه سبحانه كانت .

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 246 ( 4981 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 3 / 90 ( 4912 ) ، والطبراني في الكبير 20 / 328 ( 777 ) ، والدارقطني في السنن 1 / 346 ( 11 ) ، 2 / 87 ( 10 ) ، وابن الجارود في الآحاد والمثاني 1 / 244 ( 317 ) ، وابن عدي في الكامل 3 / 41 ( 600 ) ، وأخرج نحوه السيد أبو طالب في أماليه / 169 . ( 2 ) أخرجه البخاري 1 / 244 ( 657 ) ، ومسلم 1 / 308 ( 411 ) ، وأبو داود 1 / 164 ( 601 ) ، والنسائي في المجتبى 2 / 83 ( 794 ) ، وابن ماجة 1 / 392 ( 1238 ) ، ومالك 1 / 135 ( 304 ) ، والدارمي 1 / 319 ( 1256 ) ، وأحمد 3 / 110 ( 12095 ) ، وغيرهم . ( 3 ) في المخطوط : مترادفة . ولعل الصواب ما أثبت ، لتوافق السجعتين . ( 4 ) هذا الجواب قد تكرر بدون السؤال ، إلا أنه ورد بزيادة الحديث ( إن سركم . . . . ) إلخ . ( 5 ) روى الناصر عليه السلام أن الإمام القاسم بن إبراهيم : أنه لم يكن يحلق شاربه . الإفادة / 120 . ( 6 ) في المخطوط : ولا . الواو زائد ، لأن لا زوال تفسير ل ( لا حول ) .