القاسم بن إبراهيم الرسي
619
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
عَلِيمٌ ( 227 ) [ البقرة : 226 - 227 ] ؟ فقال : المولي الحالف باللّه أو ببعض الأيمان ألا يقرب أهله ، فأنظره اللّه أربعة أشهر وأجّله ، فإن فاء والفيء أن يرجع إلى مداناة أهله ، كان ذلك له ، وكان اللّه غفورا رحيما فيما أخطأ به على نفسه من اليمين ، وإن مضى لحاجته ، لم يكن له إضرار بزوجته ، فإن عزم على فراقها ، فإن اللّه سبحانه كما قال : سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، ولم يذكر اللّه في الإيلاء كفارة ، ولكنه قال : فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . 196 - وسألته : عن قول اللّه سبحانه ، وجل عن كل شأن شأنه : وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ( 108 ) [ طه : 108 ] ؟ فقال : خشوعها سكونها ، وأما الهمس فهو حس الأقدام ، الذي ليس معه صوت ولا كلام ، لما يدخل قلوبهم من الرعب والخوف والفزع ، ولما عاينوا عند ظهور آيات اللّه في القيامة من الأمر الهائل المستفظع . 197 - وسألته : عن قول اللّه سبحانه : وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ( 62 ) [ الرحمن : 62 ] ؟ هاتان أخراوان بعد الجنتين المذكورتين ، وهذه الجنان كلها فهي في الجنة ، غير أنها مواضع تنعيم مرتبة ، والجنة تجمع هذه الجنان كلها . 198 - وسألته : عن قول اللّه سبحانه : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ [ النور : 4 ] ؟ فقال : يرمون يقذفون المحصنات بأن ينسبوا إليهن ، الفاحشة التي لا تكون منهن ، فأخبر اللّه سبحانه أن من قال فيهن ، رميا لهن وكذبا عليهن ، ثم لم يأت بشهود أربعة ، وجب عليه الحد ثمانين جلدة ، وسقطت منه العدالة ، ولم تجز له شهادة ، إلا أن يحدث له توبة . 199 - وسألته : عن قول اللّه لا شريك له : وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( 73 ) [ مريم : 73 ] ؟ فقال : الندي : المجلس ، وكذلك الندي والنادي ، ولذلك قال اللّه في لوط صلى اللّه عليه حين قال لقومه : وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [ العنكبوت : 29 ] ، يعني بالنادي : المجلس . 200 - وسألته : [ عن ] أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 98 ) [ مريم : 98 ] ؟