القاسم بن إبراهيم الرسي
614
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
فقال : ادعت فاطمة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهب فدكا لها في حياته ، وشهد لها به مؤمنان علي وأم أيمن . 179 - وسألته : عن معنى خصومة علي والعباس إلى أبي بكر ثم إلى عمر فيما قد روي عنهما « 1 » ؟ فقال : ليس هذا بشيء ولا يصح ولا يلتفت إليه ، قد كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم دفع إلى علي بغلته وفرسه ورمحه ودرعه وعمامته . 180 - وسألته : هل كان أبو بكر وعمر في بعث أسامة بن زيد وكيف هذا « 2 » ؟ فقال : قد كانا جميعا في جيشه وبعثه . 181 - وسألته : كيف كان يأتي الوحي إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فقال : كان إذا نظر إلى جبريل في أول نظرة يصيبه ما يصيبه ، فأما الوحي من القرآن فإنما يقرأه « 3 » عليه ، فيأخذه من فيه لأن اللّه يقول : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) [ الأعلى : 6 ] ، وقال : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( 1 ) ، أي : كريما شريفا . 182 - وسألته : ما ترى في شهادة أهل الخلاف وذبائحهم من المرجئة والمشبهة ، والفساق وشربة الخمور ، وفي أسواق العامة ؟ فقال : أما ذبائح أهل الملة كلهم فتؤكل ، إلا من كان لا ينفي عن اللّه التشبيه ، فإني لا أحب أن تؤكل ذبيحته ، وشهاداتهم إذا كانوا أهل ورع وأمانة ، وإن كانوا أهل الخلاف فيجوز ، إلا أنه قد ذكر أن الخطابية هم صنف من الروافض يتقارضون الشهادة فيما بينهم « 4 » ، فإن كانوا كما يذكر عنهم ، فلا تجوز شهادتهم ولا نعمة عين .
--> فتوح البلدان / 34 35 . ( 1 ) أخرج القصة المزعومة ، البخاري 6 / 2474 ( 6347 ) ، وأحمد 1 / 60 ( 425 ) . ( 2 ) أجمع أهل السير والأخبار على أن أبا بكر وعمر كانا في جيش أسامة . راجع طبقات ابن سعد ، تاريخي الطبري ، وابن الأثير ، وسيرة دحلان ، والحلبية عند ذكر سرية أسامة . ( 3 ) في المخطوط : يقرأوه . ولعلها مصحفة . ( 4 ) الخطابية : جماعة تنسب إلى أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع الأسدي ، وكان يدعي أن جعفر -