القاسم بن إبراهيم الرسي
609
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
كاذبان ، حلف من المظلومين آخران . 161 - وسألت يرحمك اللّه عن قول اللّه سبحانه : فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) [ طه : 85 ] ؟ فقال : فتنهم في بلوى اللّه لهم من بعد موسى ، بما كان من العمل فيهم ، وإضلال السامري لهم ، فهو بدعائه إياهم إلى ما قالوا به من العجل ، أن يقولوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى [ طه : 88 ] ، وبما ألقى من القبضة التي أخذها من أثر الرسول ، فنبذها في جوف العجل فخار ، فكان لهم في ذلك من الفتنة ما كان ، وكان قولهم في ذلك ، ولما رأوا منه في العجل بما « 1 » قالوا ، فلما سمعوا صوت خواره ضلوا به ، كما ضلوا إذ « 2 » قالوا فيه بما قالوا . 162 - وسألت : عن قول اللّه سبحانه : وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ . . . إلى قوله : وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [ البقرة : 102 ] ؟ فقال : الأذن من اللّه في هذا الموضع هو التخلية ، والاستطاعة التي جعلها اللّه في السامري والتقوية ، وليس بإذن من اللّه ولا رضى . 163 - وسألت عن قوله : أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ [ البقرة : 6 - 7 ] ؟ فقال : الختم من اللّه على قلوبهم وعلى سمعهم وما جعل على أبصارهم من الغشاوة كالران الذي قال اللّه : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) [ المطففين : 14 ] ، والختم فهو الإقفال وهو الطبع ، فمعنى هذه كله واحد فيهم ، وهو بما وجب من لعنة اللّه عليهم . 164 - وسألت عن قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً [ الأنعام : 25 ] ؟ فقال : والأكنة هي الحجب ، وهي مثل الطبع والختم .
--> ( 1 ) في المخطوط : إنما . ولعلها مصحفة . ( 2 ) في المخطوط : إن . ولعلها مصحفة ، وفي فقرات الجواب خلل من سقط أو تصحيف .