القاسم بن إبراهيم الرسي

591

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 136 ) [ الأنعام : 136 ] . وكذلك قال اللّه تبارك وتعالى : وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً - يعني شريكا - مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 ) [ النحل : 56 ] . وليس يتوهم الشرك عليهما باللّه ، إلا من لا علم له فيهما بأمر اللّه . 107 - وسألته عن : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [ الأعراف : 172 ] ؟ وذكرت ما قالت به العامة في ذلك من قولهم ، وليس ما قالوا به فيه ، بشيء مما يلفت إليه ، لأنهم قالوا أخذ من ظهر آدم « 1 » ، وقالوا [ أخذ ] « 2 » من بني آدم « 3 » ، وآدم غير

--> ( 1 ) عن هشام بن حكيم أن رجلا سأل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه أتبدأ الأعمال أم قد قضي القضاء ؟ قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن اللّه قد أخذ ذرية آدم من ظهورهم ، ثم أشهدهم على أنفسهم ، ثم أفاض بهم في كفيه ، ثم قال : هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار ، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة ، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار . أخرجه الطبراني في الكبير 22 / 169 ( 435 ) ، وفي مسند الشاميين 3 / 91 ( 1854 ) ، والبزار 3 / 20 ( 2140 ) كشف الأستار ، وابن جرير الطبري في جامع البيان ( 15379 ) . وأخرجه الطبراني في الكبير 22 / 168 ( 434 ) ، وفي مسند الشاميين 3 / 91 ( 1855 ) ، وابن جرير في جامع البيان ( 15380 ) ، والآجري في الشريعة ( 172 ) ، والبيهقي في الأسماء والصفات ( 326 ) . من طريق راشد بن سعد ، عن عبد الرحمن بن قتادة عن هشام ، به . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 186 ، وقال : رواه البزار والطبراني ، وعزاه إليه ابن كثير في تفسيره 2 / 274 . ( 2 ) في المخطوط : بياض مكان الكلمة التي أثبت . ( 3 ) قال عمر بن الخطاب : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سئل عنها فقال : إن اللّه خلق آدم عليه السلام ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية ، قال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية ، قال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون . فقال رجل : يا رسول اللّه ففيم العمل ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا خلق اللّه العبد للجنة استعمله بأعمال أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخل به الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بأعمال أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخل به النار . أخرجه أحمد 1 / 44 ( 45 ) ، وأبو داود ( 4703 ) ، والنسائي في التفسير ( 210 ) ، والترمذي 5 / 226 ( 3075 ) ، وقال : هذا حديث حسن ، وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور 3 / 142 ، وابن جرير -