القاسم بن إبراهيم الرسي

547

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

من التشهد ، وهي الشهادة للّه بالتوحيد من كل موحّد ، والشهادة للرسول صلى اللّه عليه ، بما جعل اللّه من الرسالة فيه ، والذكر بعد للّه بما حضر ، والدعاء للّه بما تهيأ وتيسر ، فأي ذلك مما قال به قائل ، أو سأل اللّه به في صلاته سائل ، أدى ما يلزمه ويجب ، ونقول - إن شاء اللّه - في ذلك بما يستحب ، مما ذكر عمن مضى ، وكل ذلك وإن اختلف فيه فهو للّه رضى . فمن ذلك ما جاء « 1 » عن زيد بن علي صلوات اللّه عليه ، وأيضا ما ذكره عن علي ابن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، بسم اللّه وباللّه ، والحمد للّه ، والأسماء الحسنى كلها للّه ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، « 2 » ثم الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وعلى آله ، بما يمكن ، ويحضر مما يستحسن ، من قول كريم ، أو ثناء أو تعظيم . والتشهد والذكر في كل ركعتين من كل صلاة ، كالتشهد والذكر عند الفراغ من جميع حدودها المسماة ، من القيام والافتتاح والتكبير والاقتراء « 3 » والركوع ، والتسبيح وذكر اللّه والخشوع ، وإذا أمر اللّه بالذكر والدعاء في غير الصلاة ووكّده ، فأمره سبحانه بذلك في الصلاة أقرب إليه وأوكد عنده « 4 » . وفي الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، ما يقول تبارك وتعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 42 ) [ الأحزاب : 41 - 42 ] . ويقول سبحانه : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها [ الإسراء : 110 ] . ويقول سبحانه لرسوله ، صلى اللّه عليه وعلى آله : . وفيما يقول تبارك وتعالى في الجلوس والمقعد ، بعد الصلاة للذكر والتشهد : فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً [ النساء : 103 ] ، فأمرهم بذكره

--> ( 1 ) في المخطوطتين : ما جاء به . لعلها زيادة . ( 2 ) تشهد الإمام زيد في مجموعه / 107 ، وفي آمالي أحمد بن عيسى رأب الصدع 1 / 311 ( 467 ) . ( 3 ) يعني : القراءة . ( 4 ) في المخطوطتين : وأوكد عنده ، في الذكر والدعاء ، ويبدو أنها زيادة سهو من النساخ .