القاسم بن إبراهيم الرسي
529
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
وفي عمارة المساجد ما يقول اللّه سبحانه : إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [ التوبة : 18 ] . وقال سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [ الجمعة : 9 ] . وغيرنا - واللّه المستعان - فقد يقول في الأوقات بغير ما قلنا ، ولا يقبل في ذلك وبيانه عن كتاب اللّه وتبيانه ما قلنا ، « 1 » غير أنهم جميعا ، كلهم معا ، إلا من جهل ففحش جهله ، وقلّ عند علمائهم علمه ، يزعمون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( جمع في الحضر وهو مقيم من غير سفر ، ولغير علة من مرض أو خوف أو مطر ، بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ) ، « 2 » فكفى بهذا في الأوقات من نور وضياء . وقالوا : إنه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 3 » قال : ( من أدرك ركعة من العصر قبل غروب الشمس فقد أدرك العصر ، ومن أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر ) ، « 4 » مع إجماعهم على : ( الجمع بين الظهر والعصر عند زوال الشمس بعرفة ) ، « 5 » وإجماعهم على الجمع بين المغرب والعشاء متى شاءوا بالمزدلفة ، « 6 » مع أن قول أكثرهم أن من طهر من النساء من طمث أو نفاس قبل غروب الشمس بقدر
--> ( 1 ) في المخطوطات : ما قلنا . والصواب ما أثبت . أولا لأن الإمام لا يكرر اللفظ الواحد في السجعة ، ثانيا أن سياق كلامه هنا عن القبول . ( 2 ) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر . قال أبو الزبير فسألت سعيدا لم فعل ذلك ؟ فقال : سألت ابن عباس كما سألتني ؟ فقال أراد أن لا يحرج أحدا من أمته . أخرجه مسلم برقم ( 1147 ) ، والترمذي ( 172 ) ، والنسائي ( 597 ) ، وأبو داود ( 1024 ) ، وأحمد ( 1852 ) ، ومالك ( 300 ) . وأخرج البخاري برقم ( 510 ) و ( 529 ) و ( 113 ) ، عن ابن عباس : أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء . وأخرجه النسائي برقم ( 585 ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) : وسلم . ( 4 ) أخرجه البخاري برقم ( 545 ) ، ومسلم ( 958 ) ، والترمذي ( 171 ) ن والنسائي ( 511 ) ، وأبو داود ( 349 ) ، وابن ماجة ( 691 ) ، وأحمد ( 7224 ) ، ومالك ( 4 ) ، والدارمي ( 1194 ) . ( 5 ) أنظر كتاب الإجماع لأبي بكر محمد بن إبراهيم المنذر النيسابوري / 38 ، 64 . ( 6 ) المصدر السابق / 38 ، 65 .