القاسم بن إبراهيم الرسي

465

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

قلت : أرأيت العبد إذا وصل إلى ربه أيسكن عنه الخوف والوجل أم لا ؟ قال : لا . قال : لم وهو على يقين من ذلك ؟ قال : نعم . « 1 » من اليقين أن يكون خوفه ووجله . قلت : أو يكون « 2 » طالبا لرزقه . قال : نعم يكون شديد الطلب لرزق الآخرة . قلت : أعني رزق الدنيا . قال : مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 20 ) [ الشورى : 20 ] . قلت : كيف يكون واثقا برزقه موقنا ؟ قال : كما يكون موقنا بالموت واثقا مصدقا أنه لا بد أن « 3 » ينزل به . قلت : ما علامة المحب ؟ قال : يقرأ القرآن ويكون قرة عينه ولا يشبع من قراءته . قلت : كيف يخافه ويحبه من قلب واحد ؟ قال : لأنه محب لواحد ، فالخوف « 4 » منه في حبه له ، والحب له في خوفه منه ، مثل النار والنور ، « 5 » فالخوف نار ، والحب نور ، فلا يكون أبدا نور بلا نار . ألا ترى إذا علت النار بنور يقع عليه اسم النور ، كالسراج في البيت ، فيقال في البيت نور ، ولا يقال فيه نار ، فالنور « 6 » نار السراج إذا غلب الخوف على العبد يقال له

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) : نعم . ( 2 ) في ( أ ) : أيكون . ( 3 ) سقط من ( أ ) : أن . ( 4 ) في ( ب ) : يجب الواحد . وفي ( ب ) : والخوف . ( 5 ) سقط من ( ب ) : النور . ( 6 ) في ( ب ) : والنور .