القاسم بن إبراهيم الرسي
433
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
[ نصائح طبية ] قال الوافد : صف لي فضل الصيام ، والإقلال « 1 » من الطعام ؟ ! قال العالم : أكثر الصيام ، تسلم من الآثام ، أقل من الطعام تسبق « 2 » إلى القيام ، من شبع من الطعام ، غلبه « 3 » المنام ، ومن غلبه المنام ، قعد عن القيام ، الشبع يظلم الروح ، ويترك القلب مقروح « 4 » ، الجائع عفيف خفيف ، والشابع « 5 » عاكف على الكنيف ، من كان شابعا ، كان للشيطان متابعا ، الشبع يكسب الوجع ، « 6 » ويذهب الورع ، ويكثر الطمع . ألا إن « 7 » الصوم جنّة من النار ، ورضى للجبار ، من أطاع ضرسه ، أضاع نفسه ، التّجوّع في الفؤاد نور ، وفي المعاد سرور ، من استعمل القصد ، استغنى عن الفصد ، « 8 » من قنع شبع ، ومن شبع طمع ، من أشفق على نفسه ، لم يتبع شهوة ضرسه ، من أطاع أسنانه ، هدم أركانه ، كم من طاعة ، نبعت من مجاعة ، وكم من قناعة ، أتت بخير بضاعة ، لا مجاعة مع القناعة . [ مراقبة اللّه ] قال الوافد : صف لي المراقبة ؟ قال العالم : من راقب اللّه في الخلوات ، أجاب له الدعوات ، المراقبة ، تورث
--> ( 1 ) في ( ج ) : والقل . ( 2 ) في ( ب ) : أكثر من الصيام . وفي ( ج ) : من أكثر الصيام ، تقل عنه الآثام . وفي ( ب ) : قل من الطعام . وفي ( ج ) : قل الطعام . وفي ( أ ) : تشتاق القيام . ولعلها تشتق . ( 3 ) في ( ج ) : غلب عليه المنام ومن غلب عليه . . . ( 4 ) مقروح : مفعول ثان ليترك ، لكن له وجه في اللغة كما سبق ، على إرادة الوقوف . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : والشبعان . ( 6 ) في ( ب ) : من لم يزل شابعا ، لم يزل الشيطان له متابعا . وفي ( ب ) : يكسب الجزع . ( 7 ) سقط من ( ب ) : ألا إن . ( 8 ) الفصد : الحجامة .