القاسم بن إبراهيم الرسي

404

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

قال العالم : أما تعتبر ؟ ! « 1 » أما تزدجر ؟ ! أما تستغفر ؟ ! أما لك فيمن مضى عبرة ؟ ! أما لك فيمن مثلك فكرة ؟ ! « 2 » إلى متى هذه الجفوة والفترة ؟ ! إني أخاف عليك الشقوة « 3 » والحسرة ؟ ! فكم « 4 » هذه الغفلة الغامرة ؟ ! والقسوة الحاضرة ، أما تغتنم « 5 » أيامك ؟ ! أما تمحو آثامك ؟ ! أما تكفّر أجرامك ؟ ! أما تحذر ما قدامك ؟ ! « 6 » أنسيت ما أمامك ؟ ! أما تنتبه من رقادك ؟ ! أما تتأهب لمعادك ؟ ! أنسيت اللحد وضيقه ؟ ! أنسيت القبر وظلمته ؟ ! « 7 » أغفلت عن البعث والنشور ؟ ! يوم يظهر كل مستور ، ويحصّل ما في الصدور « 8 » . إلى متى تعلّل بالأماني الكاذبة ؟ ! وتضيّع الحقوق الواجبة ؟ ! دفنت الأحباء « 9 » فلم تعتبر ، وغيبتهم في الثرى « 10 » فلم تزدجر ، ما للناس لا يرجعون ؟ ! يوعظون فلا يتعظون ، ينهون « 11 » فلا ينتهون ، ينادون فلا يسمعون اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ [ المجادلة : 19 ] . ( وغشي على قلوبهم الران فالقلوب مسودة متباعدة ، والأجسام منافقة متوادة ) « 12 » . يقولون ما لا يفعلون ، يأملون ما لا يبلغون ، وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ( 48 ) [ المرسلات : 48 ] . وإذا « 13 » أمروا بالطاعة

--> ( 1 ) في ( ب ) : تعتذر . مصحفة . ( 2 ) في ( ب ) : في العواقب فكرة . وفي ( ج ) : أما في أحد مثلك . ( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : القسوة . ( 4 ) في ( ب ) : فكم هذه الغفلة ، وكم هذه الغرة إلى متى هذه الغفلة . وكأنها زيادة . ( 5 ) في ( أ ) : تغنم . ( 6 ) في ( ب ) : أما تحذر باريك . ( 7 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : أنسيت القبر وظلمته . ( 8 ) سقط من ( ب ) : ويحصل ما في الصدور . ( 9 ) في ( أ ) : فنيت الأحياء . وفي ( ج ) : أفنسيت الأحباء . ( 10 ) في ( أ ) و ( ج ) : وغيبتهم المقابر . ( 11 ) في ( ج ) : يعقلون . وسقط من ( ب ) : ينهون . ( 12 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ما بين القوسين ، وأكمل الآية فيهما . ( 13 ) في ( أ ) : إن .