القاسم بن إبراهيم الرسي
386
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
والقدم « 1 » ، والقدرة . فتنظر إلى ثبات عقلك ، وتمام خلقك « 2 » ، فتحمد اللّه العظيم على ذلك كثيرا . ثم تنظر إلى الملك كم من ذي روح « 3 » غيره له مالك ، واللّه مالك كل شيء ، وأنت لا مالك لك ، فتحمد اللّه على ذلك كثيرا . ثم تنظر إلى مالك وولدك وطعامك وشرابك ، ولباسك ونومك وإيقاظك ، وتنظر « 4 » إلى اختلاف الليل والنهار ، كيف يقربان البعيد ، ويبليان الجديد . ثم تنظر « 5 » إلى العافية ، وإلى كل شيء تخافه على نفسك في ليلك ونهارك ، مما تراه ومما لا تراه ! فتعلم أنه لا يدفع ذلك ولا يصرفه ، ولا يكفيك ما ترى وما لا ترى ، « 6 » إلا اللّه سبحانه وتعالى ، فتحمد اللّه على ذلك كثيرا . ثم تنظر إلى المصائب التي تصيب الناس في أبدانهم المركبة عليهم ، فتعلم أن في تركيبك مثل ما في تركيبهم ، فتحمد اللّه الذي ستر عليك ما « 7 » ظهر على غيرك من العلل والآفات . ثم تنظر إلى من كان من « 8 » قبلك وإلى من هو كائن من بعدك في دنياك وآخرتك . ثم تنظر إلى القدم فتعلم أن اللّه قديم لم يزل ولا يزول . ثم تنظر « 9 » إلى القادر فتعلم أن اللّه قادر لا بقدرة غيره ، سبحانه وتعالى عما يقولون « 10 » علوا كبيرا .
--> ( 1 ) سقط من ( أ ) : القدم . ( 2 ) في ( أ ) : عقلك . تصحيف . ( 3 ) في ( ب ) : الملكة فكم . وفي ( أ ) و ( ج ) : من زوج . مصحفة . ( 4 ) في ( ب ) : وانظر . ( 5 ) في ( ب ) : ويخلقان الجديد . وفي ( أ ) : ثم انظر . ( 6 ) في ( ج ) : تراه . في الموضعين . ( 7 ) في ( أ ) : مثل تركيبهم . وفي ( ب ) : مثل في تركيبهم . تصحيف . وفي ( أ ) : فنحمد اللّه على ذلك الذي . يبدو أنها زيادة . وفي جميع المخطوطات : مما . ولعلها : كما أثبت . ( 8 ) سقط من ( أ ) : من . ( 9 ) في ( أ ) : انظر . ( 10 ) سقط من ( أ ) : عما يقولون .