القاسم بن إبراهيم الرسي

347

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

علمه بهذا منها ، وفهمه لهذا « 1 » من الخبر عنها ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل . تم نصف الكتاب واعلموا أن القلوب كالآنية المصدوعة ، فيما « 2 » تنازع إليه من غرائزها المطبوعة ، فإن لم يرهم « 3 » مصدوعها ، لم يصح مطبوعها ، على بنية اعتداله ، فيما فطرها اللّه عليه من كماله ، فزمّوها « 4 » بالعلم بكتاب اللّه وتنزيله ، والوقوف على محكم تأويله ، ففي ذلك لها تقويم وتعديل ، وهداية ونور ودليل ، على منهاج خالص الطريق المساير « 5 » لها في حب اللّه وطاعته ، وما أوجب اللّه على العباد من أثرته وعبادته ، وبكتاب اللّه يتجلى عن القلوب ظلم الحيرة ، وبلطيف النظر فيه يدرك حقائق العلم أهل البصيرة ، وبسبل « 6 » اللّه فيه المطرقة ، تكون هدايات المتقين في الثقة ، من نيل « 7 » الغايات القصوى ، وبلوغ الدرجات « 8 » العلى . وقد زعم بعض أهل الحيرة والنقص ، ومن لا يعرف عين النجاة والتخلص ، أن الإلطاف في النظر ، يدعو صاحبه إلى الخيلاء والبطر ، وإنما يكون ذلك كذلك عند من يريده للترؤس ، لا لما فيه وما جعله اللّه عليه من حياة الأنفس ، فانفوا مثل هذا عن ضمائركم ، وسدوا ثلمة عيبه في « 9 » سرائركم . واعلموا أن البحر لا يجاز يقينا بتّا إلا بمعبر ، وأنه يحتاج الشجاع المحارب السلاح

--> ( 1 ) في ( د ) : بهذا . ( 2 ) في ( أ ) و ( ج ) : لما . ( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) : ترهم صدوعها . ( 4 ) في ( ب ) و ( د ) : كمالها . وزموها : شدوها . ( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : المستأثر . ( 6 ) في ( ب ) و ( د ) : العلم والبصير . وفي ( أ ) : وسبيل . ( 7 ) في ( أ ) و ( ج ) : هدايات اليقين في الثقة . وفي ( ب ) و ( د ) : هدايات اليقين والثقة . وما أثبت فهو مما نقله الشهيد حميد . من كتاب سياسية النفس في ترجمة الإمام القاسم في الحدائق الوردية 1 / 12 . وفي ( ب ) و ( د ) : في حمل الغايات ( مصحفة ) . ( 8 ) في ( ب ) و ( د ) : درجات . ( 9 ) في ( أ ) و ( ج ) : من .