القاسم بن إبراهيم الرسي

31

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

[ مقدمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعل الهدى فيما نزل من كتابه مكمّلا ، ونزل برحمته للعباد منه بيانا كريما مفصّلا ، فيه لمن استغنى به أغنى الغنى ، ولمن اجتنى ثمرات هداه أكرم مجتنى ، لا يجتوي عن « 1 » جناه أبدا مجتو ، ولا يدوى « 2 » مع شفائه أبدا مدو ، نور أعين القلوب المبصرة ، وحياة ألباب النفوس المطهرة ، إلف فكر « 3 » كل حكيم ، وسكن نفس « 4 » كل كريم ، وقصص الأنباء « 5 » الصادقة ، ونبأ الأمثال المتحققة ، ويقين « 6 » شكوك حيرة أولي الألباب ، وخير « 7 » ما صحب من الأصحاب ، سر أسرار « 8 » الحكمة ، ومفتاح كل نجاة ورحمة ، قول أرحم الراحمين ، وتنزيل « 9 » رب العالمين ، نزل به الروح الأمين ، فأي منزّل سبحانه ونازل وتنزيل ، لقد جل سبحانه وتنزيله عن كل تمثيل ، وطهر وتقدس - إذ وليه بنفسه ، ونزل به روح قدسه - عن قذف الشياطين وأكاذيبها ، وافتراء مردة الآدميين وألاعيبها ، فأحكم عن خطل « 10 » الوهن والتداحض ، وأكرم عن زلل الاختلاف والتناقض ، فجعل بآياته مترافدا ، وبضياء بيناته « 11 » متشاهدا ، غير متكاذب الأخبار ، ولا متضايق الأنوار ، بل ضحيان النور ،

--> ( 1 ) في ( أ ) : لا يجتوي عن جفاه أبد مجتوي . و ( ج ) : لا يحتوي على جنابه أبدا محتو . و ( ب ) لا يحتوي عن حياته أبدا محتو . و ( ه ) : لا يحوي عن جنائه أبدا محتو . لا يجتوي : أي لا يكرهه ولا يعافه أو لا يصيبه داء ، يقال رجل جوي الجوف ، أي : دوي الجوف . وجوي الطعام كرهه ، ولم يوافقه . لسان العرب ، مادة ( جوا ) . ( 2 ) ولا يدوي أي : لا يمرض ، ولا يصيبه داء ، يقال رجل دوى ودو أي : مريض ، راجع لسان العرب مادة ( دوا ) . ( 3 ) ( أ ) و ( د ) : فكرة . ( 4 ) ( ب ) : سكن من كل ( مصحفة ) . ( 5 ) ( ب ) و ( ه ) : الأنبياء . ( 6 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( ه ) : ونفي شكوك حيرة الارتياب . ( 7 ) في ( ج ) : وخبرة . ( 8 ) في ( ب ) و ( ه ) : سرائر . ( 9 ) في ( ب ) و ( ه ) : وتنزيل من رب ( زيادة ) . ( 10 ) الخطل : الاضطراب ، والكلام الفاسد الكثير . ( 11 ) في ( ب ) و ( ه ) : مترادفا . ( مصحفة ) . وفي ( أ ) : وبضياء تبيانه .